الرائدة في صحافة الموبايل

حنان رحاب تفجرها.. المقاربة الخبزية أداة تضليلية لتعطيل تغيير مدونة الأسرة

مليكة أوشريف – دنا بريس

أكدت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات حنان رحاب أن المقاربة” الخبزية”، هي مقاربة تضليلية، وليس هدفها الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وأعتقد أننا لا نحتاج لمن يقدم لنا دروسا في هذا المنحى، لأننا أصلا حزب بمرجعية ديموقراطية اجتماعية، ولكن التجارب التاريخية علمتنا أن كل فصل بين قضايا العدالة الاجتماعية وقضايا التحديث والديموقراطية لا يقود إلا إلى تعميق الفوارق الطبقية وسيادة الماضوية والرجعية اللذين هما أكبر حلفاء التراتبيات الطبقية والاجتماعية وتلك القائمة على النوع الاجتماعي، بل إن هذه التيارات الرجعية، وذلك بمناسبة اليوم الدراسي حول مراجعة شاملة لمدونة الأسرة .

واستهلت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات “حنان رحاب” كلمتها، بالمراهنة على سلسلة الفعاليات التي تنظمها النساء الاتحاديات أو تساهم فيها من أجل تحيين وتغيير لمدونة الأسرة بما يحقق مقاصد الإنصاف والمساواة والعدالة، وهو التغيير الذي نعتبره لبنة أساسية في معركة أشمل وتحتاج لنفس أطول، وهي معركة المساواة الشاملة في الحقوق والواجبات .

اعتبرت رحاب أن إقرار مدونة الأسرة الحالية سنة 2004 بمثابة ثورة اجتماعية وقيمية وفكرية، ولقد كان هذا موقف كل قوى الإنسية والتقدم والحداثة، واعتبرنا التصويت بالإجماع عليها في هذه المجلس الموقر من طرف جميع الحساسيات السياسية والإيديولوجية تعبيرا عن الذكاء المغربي في المنعطفات الحاسمة، إذ ينجح المغاربة إلى التسويات النبيلة، وإلى الإعلاء من المشتركات الوطنية، وإلى تفضيل عدم الإغراق في التقاطبات التي قد تهدد السلم المجتمعي، وتقودنا إلى متاهات القطائع التي تنذر بما وقع في بلدان أخرى حيث تسيدت لغة التكفير والتكفير المضاد.

   وأكدت حنان رحاب في ذات الكلمة على حرص جلالة الملك وانحيازه الإيجابي لحقوق النساء والأطفال منذ توليته العرش، حيث يشكل دعما وسندا لهن من أجل مغرب المساواة والإنصاف لكل فئات المجتمع وطبقاته، ولكن هذا الدعم الملكي يتطلب قيام التنظيمات الحزبية والمدنية والحقوقية والنسائية بأدوارها في تحصين المكتسبات القائمة، وفي تطوير وتغيير المدونات القانونية بما يحقق طموح المجتمع الحداثي الديموقراطي والدولة الاجتماعية القوية، إذ لا حداثة ولا ديموقراطية بإقصاء النساء، ولا دولة اجتماعية بدون إقرار سياسات للتمكين الاقتصادي للنساء.

   
مؤكدة وبقوة أن الدفاع عن تغيير مدونة الأسرة بما يضمن المساواة والإنصاف ليس نقيضا للدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنين، وليس نقيضا لأولوية بناء اقتصاد قوي، وليس نقيضا لقضايا إصلاح التعليم والصحة والشغل، بل هو في القلب من كل هذه المعارك، لأنه يوجد على خطوط التماس بين الدولة الاجتماعية القوية وبين المشروع الحداثي الديموقراطي. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد