الرائدة في صحافة الموبايل

الرجال مواقف.. أبزر المحطات في مسار محمد الكنيدري

أحمد شاكر – دنا بريس

يعتبر العلماء والأدباء رمزا من رموز البلاد التى يمجدها التاريخ عبر كل زمان، فقط؛ من القامات السامقة ممن يكون لها تأثير كبير على النفوس وقد تكون محط إعجاب الآخرين، فتصبح شخصية قيادية مؤثرة بسبب كفاحها وقوة مواقفها.

الشخصية المؤثرة التي سنتحدث عنها؛ شخصية فذة، فرغم يتمه وحياته الأسرية التى كانت من الممكن أن تكون حائلا بينه وبين تحقيق أحلامه، إلا أنه تفوق على أقرانه وزملاء صفه بالفيزياء النووية..

وحيث الرجال مواقف، فقد عرف الماثل أمامنا بصولاته وجولاته ومواقفه الكثيرة التي لا تحصى ولا تعد، فلا يسع الحديث عنها في ورقة أو رقتين،..

وأما عن موقفه، فلازال حديث المراكشيين ومن عرفوه، فهو من قال “لا ” ومانع دخول القوات العمومية إلى الحرم الجامعي وتحديدا؛ جامعة القاضي عياض.

استقرت عائلة محمد الكنيدري بالمدينة القديمة لمراكش منذ أكثر من 100 عام، ولد وترعرع بدرب الحمام الذي يوجد به قبر العلامة القاضي عياض، فهو ابن حومة  تحمل اسم رمز من رموز المغرب الشامخة.

تميز الكنيدري فى مشواره الدراسي بالتفوق واهتم بدراسة الفيزياء النووية، أصبح أستاذًا مساعدًا لمدة عام فى المدرسة العليا للأساتذة، كما قام بإجراء بحث عن الدراسات المعقمة في الرباط، وأنجز إحدى البحوث الهامة، التى من المفروض ان تنجز فى عامين ليتفوق الأخير بإنجازها فى عام واحد، كيف لا! فهو محمد الكنيدري وكفى!

وبعد التخرج، التحق الكنيدري للعمل فى مدرسة “سوتنرال” التى توجد بها مختبرات مجهزة ومتطورة، حيث سيقوم هناك  بدراسة بحثية فـي “علم الأطياف” الذي يعتمد على الفيزياء والكيمياء لتحديد المواد المكونة لأى مادة.

احتل الدكتور محمد الكنيدري العديد من المناصب الهامة، وزيرا سابقا بوزارة التربية الوطنية ورئيس جمعية الأطلس الكبير.

وحاز خلال مسيرته، نظير جهوده وأبحاثه العلمية؛ العديد من الشهادات، حيث حاز منصب الرئيس الشرفي لجمعية الكيماويين المغاربة، وجائزة المغرب فى العلوم الحقة عام 1976.

كما قام بتأليف كتاب “انكسار الأشعة الإلكترونية فى دراسة التراكيب فى الكيمياء العضوية”، وكتاب آخر عن دراسة المحتوى الحراري للروابط الكيماوية بين الفيول وأوكسيد الأثير بواسطة التحليل الطيفي للأشعة فوق البنفسجية.

عين الكنيدري عميدا لجامعة القاضي عياض عام 1986، وبعد ما انتهى من مهمته الحكومية على أكمل وجه، اصبح مديرا لدار الطالب بمراكش بالإضافة لتدبير مقاليد جمعية الأطلس الكبير، من أقدم الجمعيات الناشطة بالمجتمع المدني وأكبرها كذلك، كما عرف عنها تنوع أنشتطتها بين ما هو اجتماعي ورياضي وثقافي وفني كذلك.

هذا ويترأس الدكتور محمد الكنيدري مهرجان الفنون الشعبية، ماراطون مراكش الدولي، مهرجان كناوة شو للعالم، مهرجان المواهب الشابة المتمدرسة للموسيقى والغناء.

يشار أن الكنيدري هو صاحب العلامة الذهبية للاستحقاق، التي خازها سنة 2011، كما نال وسام العرش العلوي من درجة ضابط وحصوله كذلك على الدكتوراه الفخرية من جامعة بوركون الفرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد