إرتفاع مؤشر البطالة والفقر بالمغرب
المصطفى الوداي – دنا بريس
في خضم الظرفية الإقتصادية العالمية التي يشهدها العالم نتيجة تداعيات كورونا والحرب الروسية الأوكرانية،
فقد أرخت هذه الأزمة بظلالها على الإقتصاد المغربي الذي عرف انكماشا على مستوى القطاعات الإنتاجية، نتيجة إرتفاع اثمان المحروقات بالسوق العالمية والزيادات غير المشروعة من طرف شركات المحروقات بالمغرب عوامل كلها اثرت سلبا على سلسلة إنتاج الإقتصاد المغربي نظرا لإرتفاع ثمن الكلفة ، وضعف الطلب الداخلي المرتبط بضعف القدرة الشرائية للمواطن المغربي والتي ازدادت دهورا نتيحة التضخم الذي سجل رقما قياسيا لم يسبق للمغرب أن سجله في تاريخه . إضافة الى توالي سنوات الجفاف ومخلفاته السلبية على القطاع الفلاحي والعالم القروي إجمالا
إن ارتباط الإقتصاد الوطتي إرتباطا وطيدا بالسوق ،العالمية لتلبية حاجيات السوق الداخلية من مواد أولية ومصنعة واستهلاكية، كانت سببا من أسباب ارتفاع الأثمنة وإرتفاع نسبة التضخم،
وفي ظل هذه الظرفية الإقتصادية الصعبة وتقلص الإنتاج وجدت المقاولات نفسها أمام خيارين صعبين، الإغلاق، أو التسريح الجزئي للعمال، ليتطور فيما بعد الى تسريح جماعي
وإذا أضفنا لهاته الوضعية المتأزمة تقلص مناصب الشغل بالعالم القروي نتيجة الجفاف وشح المياه في بعض المناطق زد على ذلك الفئة الناشطة التي تبحث عن العمل ، نجد أن معدل البطالة حسب آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط قد ارتفع بعدما فقد سوق الشغل 290000 منصب شغل الى نسبة 13،5٪
ومن المأكد أن هذه الظرفية الإقتصادية التي يطبعها زيادات متتالية في سعر المحروقات و الغلاء في أثمنة المواد الإستهلاكية وفقدان مناصب الشغل واستمرار الجفاف ستكون له تبعيتها على القدرة الشرائية للمواطنين وستحدث تغييرات في تركيبات الطبقات حسب مستوى وظروف العيش،
فالطبقة الفقيرة انزلقت الى طبقة مادون الفقر
في حين الطبقة المتوسطة التي تعتبر عنصرا أساسيا في النمو والإستقرار الإقتصادي بدأت تتدحرج نحو الطبقة الفقيرة وقد بلغ عدد المتدحرجين ثلاثة ملايين ونصف مغربي.
وهذا ما أكده تقرير المندوبية السامية للتخطيط
فلا ريب أن إرتفاع مؤشر البطالة والفقر والتضخم وكثرة الإحتجاجات والاحتقان الإجتماغي المتواصل خصوصا فب قطاع التعلبم سيضع المغرب فوق فواهة البركان