اقا إقليم طاطا.. انتشار الكلاب الضالة بمدشر أكادير اوزرو يثير استياء الساكنة وسط مطالب بتدخل الجهات الوصية
مولاي عبد الله الجعفري _ طاطا
أصبح منظر انتشار الكلاب الضالة في الازقة وأحياء باشوية اقا أمرا مقلقا للغاية، لما له من تأثير على صحة المواطنين.
و بات انتشار الكلاب الضالة بدواوير وجماعة اقا يقلق الساكنة ويهدد السلامة الجسدية للمواطنين، إلى جانب المنظر المسئ الناتج عن تواجدها بالشارع الرئيسي للمدينة.
وأفادت الساكنة انتشار مجموعات من الكلاب الضالة في عدد من المناطق التي تشهد حركة كبيرة مثل دوار الرحالة جماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك وكدا دوار اكادير اوزرو؛ وهو ما يستدعي تدخلا من السلطات المعنية لتفادي انتقال الأمراض بسبب هذه الحيوانات إذا ما كانت غير ملقحة.
فاعل مدني، أكد لموقع دنا بريس أن انتشار أفواج من الكلاب الضالة بمختلف الشوارع الرئيسية بالمدينة، مضيفا أن استفحال الظاهرة يرجح إلى عدم اكتراث سلطات الضبط الإداري بممارسة وظيفتها الإدارية في إحقاق النظام العام بمدلولاته الثلاثة، الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة.
وأضاف أن “غياب التفاعل مع الظاهرة من لدن المصالح المختصة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المسؤولين الموكلة إليهم مهمة تدبير شؤون العامة لا يكلفون أنفسهم عناء الاستجابة لنداءات المواطنين”، لافتا إلى غياب الحملات التطهيرية عن الفضاءات العامة لتخليصها من هذه الكلاب، التي أفسدت المظهر العام، علاوة على تلويثها الفضاءات العمومية.
واستنكر المتحدث ذاته “استهتار الجهات المختصة بأرواح المواطنين”، مستحضرا الروائح الكريهة الناتجة عن تجمع الكلاب وسط مختلف الدواوير التابعة لنفود جماعة اقا، حيث يزاول الاطر الطبية عملهم بالمستوصف، داعيا إلى تفعيل جولات وحملات تطهيرية للقضاء على المشكل الذي عمر لشهور.
ولا تزال نتائج التدابير التي اتخذتها السلطات لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة ضعيفة، حيث لا تزال أعدادها تتزايد بشكل لافت خلال الشهور الأخيرة، بعد أن أصدرت وزارة الداخلية قرارا يقضي بعدم قتلها، تفاعلا مع مطالب الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.
.وتعرف داواير جماعة اقا وجماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك مؤخّرا تكاثرا مهولا في عدد الكلاب الضّالة، ومع تنامي قطعان هذه الحيوانات تتنامى مشاكل السّاكنة التي أصبحت تعاني وهي تتحمّل عبأ سلامتها البدنية وسلامة أبنائها، إضافة لعجزها عن أخذ أقساط الرّاحة اللازمة بحلول الليل، وذلك لما يعرفه حلول هذه الفترة من اليوم من نشاط الجراء والكلاب الضالّة جاعلا إياها لا تتوقف عن النباح.
و حسب تصريح بعض السكان، فإن عدد الكلاب قد ازداد بفعل توافدها من مناطق أخرى، مشيرة في ذلك ومحذرة من إمكانية وقوع إصابات في حق الأطفال الصغار وخاصة التلاميذ المتوجهين إلى مدارسهم، وذلك مع إمكانية تعرضهم الإصابات كالعض وبالتالي احتمال العدوى والإصابة بداء الكلب أو “السًعر”.
و قد طالبت مجموعة من الأصوات الجهات المسؤولة ممثلة في المصالح البيطرية لجماعة اقا، باتخاذ التدابير اللازمة للتخلص من هذه الكلاب الضالة التي أصبحت ترهقهم وتقض مضجعهم.
ولايزال موضوع ظاهرة انتشار الكلاب الضالة يشكل إزعاجا حقيقيا لساكنة اقا، حيث تشهد المدينة خلال هذه الأيام، انتشارا واسعا للكلاب الضالة والمنتشرة هنا وهناك، تتجول بين الأحياء بكل حرية، والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على المواطنين والأطفال في سلامتهم الصحية، ويقلق راحة السكان ويهدد أمنهم بالليل وفي الصباح الباكر، خاصة بعد ازدياد أعدادها وانتشارها وسط المدينة، وداخل الازقة، الشيء الذي اصبح يهدد السكان، فضلا عن المتوجهين الى صلاة الفجر في الصباح الباكر وإلى العمل، وكذا الاطفال، ناهيك عن حالة الإزعاج الدائمة التي يسببها نباحها المتواصل طيلة الليل، ما يثير خوفا وهلعا وسط السكان من خطر انتشار الأمراض المتنقلة كداء الكلب.
وليس هذا فقط، فالكلاب الضالة تساهم في تشويه المنظر العام للمدينة، وتلويث البيئة، نتيجة بحث هاته الكلاب عن الطعام من القمامة والأكياس البلاستيكية، مما يجعل شوارع المدينة عبارة عن قاذورات منتشرة هنا وهناك.
وعليه فإن الساكنة، ومن خلال منبر دنا بريس، تتاشد في المقام الأول السيد رئيس المجلس الجماعي باقا، وكدلك السيد الباشا، بالعمل عاجلا على رفع هذا الضرر قبل فوات الأوان، وذلك بتفعيل حملات تطهير، لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة التي يتضاعف عددها من يوم لآخر.
وكانت وزارة الداخلية قد أبرمت اتفاقية إطار للشراكة والتعاون مع كل من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووزارة الصحة، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، حول معالجة ظاهرة الكلاب والقطط الضالة، بهدف الوقاية من بعض الأمراض الفتاكة المتنقلة عبر هذه الحيوانات، وتفادي ظاهرة تكاثرها بطريقة عشوائية، وتحسين محيط عيش الساكنة.
وتنص الاتفاقية المذكورة على جمع الكلاب والقطط الضالة، وإجراء عمليات التعقيم الجراحية لها لضمان عدم تكاثرها، وتلقيحها ضد داء السعار، وإعادتها، بعد التأكد من سلامتها، إلى المكان الذي تمّ جمعها منه، معتبرة أن هذه المقاربة ستمكّن من المساهمة في استقرار عدد هذه الحيوانات لينخفض تدريجيا بعد ذلك، مما سيساعد على احتواء هذه الظاهرة والسيطرة عليها.