ندوة جهوية حول “الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني”
رابحة المحفوظي- دنا بريس
نظمت جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة بشراكة مع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات والتنمية المستدامة وبتعاون مع مجلس جماعة المعادنة ندوة جهوية حول “الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني” وذلك يوم السبت 25 يناير 2020 على الساعة الثالثة بعد الزوال بمقر جماعة المعادنة إقليم خريبكة، وذلك من أجل المساهمة في تفعيل الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني.
رحب في البداية مسير الندوة بالجميع، تلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم قبل أن يقف الجميع احتراما للنشيد الوطني، فانطلقت الندوة؛ حيث أعطيت الكلمة لكل من ممثلي: جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات والتنمية المستدامة، المجلس الجماعي لجماعة المعادنة، ومؤسسة وسيط المملكة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان.

كما عرفت الندوة مشاركة هامة لمجموعة من الفاعلين والناشطين من المجتمع المدني بجهة بني ملال-خنيفرة، استحضرت أرضية للحوار حول المكتسبات الجديدة للمجتمع المدني، وقد جاء هذا من أجل فسح المجال للدكاترة والأساتذة الكرام لإلقاء مداخلاتهم في الجلسة العلمية؛ حيث قدم الدكتور “عتيق السعيد”، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية، مداخلة بعنوان “دور المجتمع المدني في تدبير الشأن العام المحلي ورهانات العرائض المقدمة للجماعات الترابية”، وتطرق المهندس “سعيد بن عدي”، الباحث بمركز المستقبل للأبحاث والدراسات والتنمية المستدامة، إلى دور الهيئات الاستشارية في صياغة البرامج التنموية على مستوى الجماعات الترابية.
كما ناقشت السيدة “فاطمة الزهراء الفيراوي”، رئيسة الهيئة الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، تجربتها بالجماعة الترابية البرادية. أما الباحثة في جامعة القاضي عياض، الأستاذة مليكة الزخنيني، قدمت قراءة نحو التأسيس لمجتمع المساواة، أي دور للمجتمع المدني؟ ولقد نبه الأستاذ “مصطفى الحضراوي”، من جهته، في قراءته على أهمية التشبيك في تقوية قدرات المجتمع المدني.
أمأ الأستاذ “محمد بطاش” فقد انتهى إلى أن الأدوار الجديدة للمجتمع المدني في تدبير الشأن العام ما زالت في حاجة إلى توضيح، معتبرا أن الديمقراطية التشاركية جاءت مكملة للديمقراطية التمثيلية وهو الأمر الذي يحتاج إلى هدم تلك الصور النمطية والتي تعتبر أن الجمعوي جاء لمنافسة السياسي مما ينعكس على آليات التشاور.
أخيرا، تم فتح النقاش للحضور الكريم؛ حيث تفاعل كل من الموجودين بالقاعة وتم طرح مجموعة من الأسئلة التي تهم العمل الجمعوي بالجماعة، ليتم في ختام الندوة تقديم شواهد شكر وتقدير الى كل الأطر المشاركة بهذه الندوة الجهوية.