عيد العرش المجيد.. بومالن دادس تحتفي بكرنفال يعكس تنوع التراث الأمازيغي
دنا بريس – يوسف القاضي
شهدت مدينة بومالن دادس، مساء السبت 9 غشت الجاري، احتفالات مميزة بعيد العرش المجيد من خلال تنظيم كرنفال الزي التقليدي، الذي يُعد من أبرز محطات مهرجان تملسا. وجسد الحدث غنى الموروث الثقافي المغربي المادي واللامادي، ويعكس تنوع الفنون الأمازيغية ورموزها المتجذرة في الذاكرة الجماعية، وسط أجواء احتفالية جمعت بين الفن والهوية في قلب جهة درعة تافيلالت.
ينظم المهرجان فدرالية جمعيات بومالن دادس الكبرى، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وعمالة إقليم تنغير، والمجلس الجهوي لدرعة تافيلالت، وغرفة الصناعة التقليدية، والمجلسين الإقليمي والجماعي، إلى جانب مؤسسات وطنية عمومية وخاصة. وتزامن تنظيمه هذه السنة مع اليوم الوطني للمهاجر، في إشارة رمزية تربط أبناء المنطقة بوطنهم وتؤكد انفتاحهم على العالم.
انطلق موكب الكرنفال من المؤسسة الفندقية “شلوكة”، مرورًا بشارع ولي العهد وشارع محمد الخامس، وصولًا إلى ساحة الجيش الملكي، حيث كان في استقباله وفد رسمي وجمهور غفير قدم من مختلف المناطق. وتخللت الموكب عروض فنية وموسيقية وأهازيج شعبية، إلى جانب مجسمات إبداعية أنجزها حرفيون محليون، في مشهد بصري وموسيقي أبرز أصالة التراث وجاذبيته.
وتضمنت فقرات الكرنفال رفع الراية الوطنية وصورة جلالة الملك، وأداء النشيد الوطني في تشكيل فني مبتكر بأعلام ونجمة خماسية أبدعها أطفال، إضافة إلى مجسمات تحتفي بعيد العرش، وعروض تحاكي طقوس العرس التقليدي “تمغرى”، وأعمال تراثية مثل “توزالت” و”الرابوز” ذات الرمزية الخاصة بتنغير. كما شاركت في الفعاليات فرق موسيقية وفلكلورية من عدة مناطق، من بينها أحيدوس أيت عطا صاغرو، الركبة من زاكورة، بوغانيم من أزيلال، گناوة دادس مكون، فرقة تزويت العالمية، وفلكلور اللوز من ورزازات، إلى جانب عروض أزياء أمازيغية.
هذا وشملت فعاليات مهرجان تملسا أنشطة رياضية وفكرية ومعرضًا للمنتوجات المحلية، مما أتاح فرصة لتسويق الحرف التقليدية وخلق فضاء للتبادل الثقافي بين المشاركين والجمهور، بهدف الحفاظ على الموروث الأمازيغي ونقله إلى الأجيال الصاعدة.