هیئة تحریر دنا بریس
كيف تحولت الداخلة، جوهرة الجنوب المغربي، إلى واجهة عالمية للتنمية والاستثمار؟ سؤال حاول تقرير حديث لقناة فرانس 24 أن يجيب عنه، مسلطًا الضوء على الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة منذ عقود.
أبرز التقرير أن مدينة الداخلة باتت ورشًا مفتوحًا للاستثمار في البنى التحتية الكبرى، من سدود وفلاحة ومواصلات وتعدين، وصولًا إلى الميناء الأطلسي الضخم قيد الإنجاز، وكل ذلك في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية قطبًا استراتيجيًا للاستفادة من ثرواتها الطبيعية.
ولم يغفل التقرير الإشارة إلى أن شهر نوفمبر المقبل سيصادف مرور خمسين عامًا على المسيرة الخضراء، وهو ما يضفي رمزية خاصة على حجم التحولات التنموية الجارية في المنطقة.
كما توقف عند الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها الصحراء المغربية في مجالات المعادن والطاقة المتجددة، مبرزًا أن الرؤية الملكية للواجهة الأطلسية، ومبادرة التكامل جنوب-جنوب، تسعى إلى جعل الداخلة صلة وصل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
أما على المستوى الاقتصادي المباشر، فقد سجل التقرير أن الفلاحة العصرية والصيد البحري صارا يشكلان العمود الفقري لاقتصاد الداخلة، فيما تعزز السياحة موقعها كقطاع واعد بفضل موقع المدينة الاستراتيجي وطبيعتها الفريدة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن ما تعيشه الداخلة اليوم هو استمرارية لمسيرة خضراء تنموية، تؤسس لنموذج مغربي متفرد في التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية.