قبائل الجنوب الموريتاني ترفع ملتمساً للرئيس ولد الغزواني لفتح قنصلية بالعيون المغربية
دنا بريس – متابعة
شهدت سفارة جمهورية موريتانيا بالرباط، الأربعاء، لقاءً مميزاً جمع السفير أحمد ولد باهيه بعدد من شيوخ وأعيان ووجهاء قبائل الجنوب، ضمن وفد ضم كلًّا من الشيخ عبد الله ولد الشيخ ديدا، الشيخ محمد محمود ولد صمبه، الشيخ محمد فاضل ولد سيد الخير، محمد الغزاري، محمد القمري، محمد أحمد، وزين الدين عابدين، إلى جانب شخصيات من تنسيقية قبائل الجنوب.
ورفع الوفد تهانيه للسفارة والشعب الموريتاني بمناسبة عيد الاستقلال الوطني، وقدّم ملتمساً رسمياً يطالب بفتح قنصلية موريتانية بمدينة العيون في الصحراء المغربية، بهدف تسهيل الخدمات الإدارية للموريتانيين والمقيمين من أصول موريتانية، وتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع بين الشعبين.
وبحسب مراسلة رسمية قدمها الوفد، ممثلا عن تنسيقيات الجنوب، إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، جرى التأكيد على أن الموريتانيين المقيمين بالأقاليم الجنوبية يواجهون صعوبات كبيرة للحصول على الخدمات القنصلية في الدار البيضاء، نتيجة المسافات والتكاليف المادية، ما يجعل فتح قنصلية بالعيون خطوة إنسانية واجتماعية ضرورية.
وقد عبّر الوفد عن تقديره للعلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، منوهاً بجهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز التعاون والاستقرار في المنطقة، كما أشاد الوفد بالرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة في دعم وتعزيز العلاقات مع موريتانيا والتي تشهد تميز في العلاقة مع فخامة الرئيس الموريتاني ولد الغزواني.
وتأتي هذه المبادرة في سياق العلاقات المغربية–الموريتانية التي رسّخها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأخوه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والتاريخ المشترك وعمق الروابط الاجتماعية والقبلية بين الشعبين.
وفي هذا الصدد، يؤكد مراقبون أن فتح قنصلية بالعيون لن يكون مجرد إجراء إداري، بل يمثل مبادرة دبلوماسية ذات بعد إنساني، تعكس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وتبرهن على أن الروابط بين المغرب وموريتانيا تتجاوز الحدود الجغرافية لتشكل امتداداً طبيعياً لوحدة التاريخ والمصير المشترك.