الداخلة تحتضن محطة جديدة من قافلة “بورتنيت” للرقمنة والتجارة الخارجية
دنا بريس – الداخلة
تم أمس، الثالث من دجنبر 2025، تنظيم المرحلة الرابعة من القافلة الجهوية للتجارة الخارجية بمدينة الداخلة، في مبادرة قادتها شركة “بورتنيت ش.م.” ضمن مسار دعم الرقمنة وتحديث مساطر التبادل التجاري. وجاء تنظيم هذه المحطة في جهة الداخلة – وادي الذهب، باعتبارها قطبًا استراتيجيًا وبوابة محورية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، وفي سياق التنمية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وشكل الحدث مناسبة لترسيخ حضور الداخلة في قلب الاندماج الاقتصادي واللوجستي للمغرب مع القارة الإفريقية، عبر مقاربة اعتمدت على القرب من الفاعلين الجهويين. وبالمناسبة، شهدت المحطة تعزيزًا للتنسيق بين مختلف المؤسسات المحلية، من مجلس الجهة والولاية وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى المركز الجهوي للاستثمار، والجمارك، والوكالة المكلفة بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي.
وارتكزت أهداف القافلة على ثلاثة محاور رئيسية؛ تم أولًا تحسيس الفاعلين الاقتصاديين بأهمية الرقمنة باعتبارها رافعة لتسهيل المعاملات، ثم إبراز الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى بالجهة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والمنطقة اللوجستية والممرات التجارية نحو إفريقيا. كما تم تسليط الضوء على القيمة المضافة التي تقدمها منصة “بورتنيت” الوطنية، بوصفها أداة لتعزيز التنافسية وتحديث إجراءات التجارة الخارجية.
واحتضنت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة هذا الحدث، حيث قدمت برنامجًا ثريًا يعكس الطموح الجهوي لتعزيز موقع الداخلة كمركز لوجستي إفريقي صاعد. وتم تنظيم مائدة مستديرة جمعت الشركاء الجهويين حول موضوع: “الداخلة: ميناء أطلسي ومركز إفريقي للتجارة الخارجية”. كما عرف البرنامج جلسة افتتاح رسمية، تلتها عروض حول ميناء الداخلة الأطلسي وخدمات منصة “بورتنيت”، إضافة إلى ورشات تطبيقية أشرف عليها فريق الشركة لضمان استيعاب أفضل للأدوات الرقمية.
يشار أن “بورتنيت ش.م.” جددت، من خلال هذه المحطة الرابعة، تأكيد التزامها الوطني بدعم التنمية الجهوية وتعزيز جاذبية جهة الداخلة – وادي الذهب، وتقوية تنافسية الشركات المحلية، ومواكبة التحول الرقمي للتجارة الخارجية بالأقاليم الجنوبية. ويُشار إلى أن القافلة الجهوية أصبحت إحدى الأدوات المعتمدة في الاستراتيجية المغربية للإشعاع القاري، بما يعزز الموقع الريادي للداخلة في هذا التحول اللوجستي والرقمي.