جمعية الرحامنة للبيئة تدق ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي لواد بوشان بابن جرير
دنا بريس – ابن جرير
دعت جمعية الرحامنة للبيئة والتنمية المستدامة إلى تدخل عاجل لمعالجة الوضعية البيئية التي يعرفها واد بوشان وروافده بمدينة ابن جرير، وذلك على خلفية المستنقعات المائية وتراكم النفايات التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة، محذرة من انعكاساتها المحتملة على الصحة العامة والبيئة المحلية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ صحفي، أن هذه المبادرة تأتي استنادًا إلى مقتضيات الفصل 31 من الدستور المغربي الذي ينص على حق المواطنات والمواطنين في العيش في بيئة سليمة، وكذا الفصل 19 الذي يؤكد مبدأ المساواة في الاستفادة من الحقوق الأساسية، بما يقتضي توفير شروط بيئية صحية وآمنة لجميع المواطنين.
كما استحضرت الجمعية في ذات البلاغ؛ مقتضيات المادة 83 من القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 التي تنص على أن الجماعات الترابية تتولى إحداث وتدبير عدد من المرافق والخدمات المرتبطة بخدمات القرب، من بينها تنظيف الطرقات والساحات العمومية، وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها ومعالجتها، إضافة إلى حفظ الصحة.
وسجلت الجمعية بقلق الوضعية البيئية التي يعرفها واد بوشان وروافده، حيث أدت التساقطات المطرية الأخيرة إلى ركود كميات من المياه في عدد من النقاط على شكل مستنقعات، وهو ما أثار مخاوف لدى الساكنة المجاورة. كما لاحظت انتشار النباتات العشوائية والأعشاب داخل مجرى الوادي، إلى جانب تراكم النفايات والأزبال في عدد من المواقع.
وأضاف البلاغ أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة والبيئة المحلية، كما قد يساهم في انتشار الحشرات والروائح الكريهة. كما حذرت الجمعية من أن تراكم الأوحال والنفايات داخل مجرى الوادي قد يعرقل انسياب مياه الأمطار مستقبلاً، خاصة في حال حدوث تساقطات مطرية قوية، ما قد يرفع من مستوى المخاطر البيئية.
ودعت الجمعية، في هذا السياق، الجماعة الترابية لابن جرير والمصالح المختصة إلى التدخل العاجل لتنقية مجرى واد بوشان وروافده وإزالة الأعشاب والنباتات العشوائية، مع القيام بعملية تنظيف شاملة لمحيط الوادي وإزالة النفايات المتراكمة، إضافة إلى اتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة لضمان انسياب مياه الأمطار وتفادي مخاطر الفيضانات أو تراكم الأوحال مستقبلاً.
وأكدت الجمعية في ختام بلاغها أن حماية البيئة وضمان سلامة الساكنة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والمواطنين، معبرة عن استعدادها للانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى تحسين الوضع البيئي بمدينة ابن جرير وإقليم الرحامنة عمومًا، وتعزيز شروط العيش في بيئة سليمة.