الرائدة في صحافة الموبايل

وفاة الممرضة رضوى لعلو نتيجة مباشرة للتسيير الفوضوي لمستشفى أسا الزاك

دنا بريس – محمود عبابو

توفيت رضوى لعلو، ممرضة متخصصة في التخدير والإنعاش بالمستشفى الإقليمي لاسا الزاك، على اثر انقلاب سيارة رباعية الدفع تابعة للمصلحة، كانت تنقل مريضة إلى أكادير، هذا الحادث المؤلم خلف حزنا كبيرا في صفوف معارفها وزملائها، ولكن أيضا طرح مجموعة من الأمور التي ربما كانت سببا غير مباشر في وقوع الحادث.

فحسب مصدر داخل المستشفى، أكد ل”دنا بريس” أن السائق ليس بتقني إسعاف، بل agent de service رجل خدمات، كان قد عاد للتو من كلميم إلى اسا، وتم تكليفه بالتنقل إلى مدينة أكادير في نفس اليوم، كما أن المريضة لم تكن في حالة مستعجلة، تستوجب التنقل السريع.

وحسب ذات المصدر، فالمستشفى الإقليمي لأسا الزاك يعرف العديد من المشاكل، منها غياب طبيب متخصص في التخدير والإنعاش، مما يعرض الممرضين والممرضات للمساءلة القانونية، كما أن ممرضة أخرى سبق أن طالبت بتحسين وتصحيح الأوضاع، فتم عرضها على المجلس التأديبي، وتمت معاقبتها، بعد احتجاجات عرفها المستشفى بخصوص تردي وضع النقل الصحي، وتشاء الأقدار أن يكون ما طالبت به سببا في مصرع زميلتها.

كما أن القانون يعتبرها متدربة بحكم التحاقها بالعمل منذ أشهر قليلة فقط، ويمنع أن ترافق المرضى، وهذا أمر يتحمله الطبيب المسؤول ومديرة المستشفى، كما أن هناك تواطؤ مفضوح بين الإدارة والممرضين القدامى، ويتم في كل مرة تكليف الممرضتين الوحيدتين بمهام ليست مخولة لهما بحكم القانون، حسب إفادة مصدر” دنا بريس“.

هذا وأن نقل المرضى بشكل متكرر إلى مستشفيات أخرى، سببه الغياب المتكرر للأطباء الاختصاصيين عن أداء مهامهم بمستشفى أسا الزاك، غياب يتم التستر عليه من طرف الإدارة، عبر إرسال المرضى لمستشفيات مدن قريبة، رغم وجود أطباء لأغلبية التخصصات في نفس المستشفى.

ويتساءل العديد من المواطنين و موظفي نفس المؤسسة عن غياب المراقبة وتحول المستشفى لما يشبه الملكية الخاصة، تعمل بارتجالية وفي خرق للقوانين دون مساءلة أو محاولة وضع حد لاستهتار يؤدي ثمنه المريض والممرض على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد