الرائدة في صحافة الموبايل

سيدي بيبي.. من يتحمل المسؤولية والكل يشتكي؟

كما يكتب محمد الزكراوي

غريب ما بات يقع مؤخرا بجماعة سيدي بيبي، التابعة اداريا لاقليم اشتوكة ايت باها، ولم يعد العقل قادرا على استيعابه وفهم الغاية منه، ولماذا أصلا يلجأ اليه بعض الساسة أو أشباه الساسة ان صح القول؟ وكيف يمكن أن نقنع أي مواطن أن ما يحدث حقيقة لا مفر منها، ولابد من تقبلها في أخر المطاف؟ وهل ما يدونه كل مرة ممثلي الساكنة على حساباتهم هو صورة حقيقية لتدبيرهم وتسييرهم للشأن العام بالمنطقة؟ وكيف يمكننا أن نتقبل أن من انتخبتهم الساكنة – خاصة الأغلبية- يستنكرون تأخر وتنزيل أهم المشاريع التنموية، التي سئمت الساكنة من المطالبة بها؟

هي تساؤلات كثيرة تطرح كل مرة، ولا من يسمع صرخة المواطن البسيط ويهتم لأمره، ولا لمن يتذكر منهم أن هذا المواطن كان السبب في بلوغهم المناصب، مواطن قد يكون مدركا لمن سلم أمر تحقيق حاجياته ورغباته، وقد يكون جاهلا لما يحدث ولا طاقة له، ولكنه في أخر المطاف يؤدي ثمن اختياره الخاطئ لم يمثله أو ثمن بيع صوته ان وصلت به الوقاحة لذلك، لن أغوص في هذا الطرح، فالأكيد أننا نعلم حقيقة تدبير البعض لحملاته الانتخابية، والأساليب التي يلجأ اليها عندما يشتدى عليه الخناق من خصومه وأعدائه.

اليوم، صرنا قبل أي وقت أخر في حاجة الى الاتحاد وترك الصراعات السخيفة والفارغة جانبا، والتفكير في سبل ناجعة لاخراج المنطقة من وضعها المزري، وتحريرها من قبضة من حان وقت رحيلهم وفسح المجال أمام الشباب، فلا يعقل أن تطل علينا كل مرة نماذج، مع كامل احترامي وتقديري لها، عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتستنكر ما يقع وتشتكي من سوء التدبير، وخاصة أنها ضمن الأغلبية المسيرة، فاذا كان المسؤول يشتكي والمواطن يشتكي فمن يسيير الجماعة؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الخبط العشواء، الذي تعيشه فيه المنطقة خلال السنوات الأخيرة؟

من كل ما سبق، ما تعيشه سيدي بيبي في الأونة الأخيرة مخيف، ولابد من تدخل عامل صاحب جلالة الملك محمد السادس على اقليم اشتوكة ايت باها، والقيام بزيارة تفقدية للجماعة وتشخيص هذا الوضع الكارثي، على مختلف الأصعدة…. ختاما ما ذكر هو غيض من فيض، وما خفي ولم يذكر أسوء ولكن نتفاءل ونتمنى أن تصل رسالتنا لوجهتها، ويفهم المواطن اللبيبي أن ما يقع يتحمل فيه هو الأخر جزء من المسؤولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد