الانطلاقة الفعلية للشهيد علي بن المنتصر بالله الكتاني – مذكرات
الدكتورة حسناء الكتاني
استلم والدي الشهيد الدكتور “علي بن المنتصر بالله الكتاني” منصب المدير العام للمؤسسة الإسلامية للعلوم و التكنولوجيا و التنمية سنة 1980 م فوضع خطة للعمل لخصها في مذكرة خاصة تشرح النظام الذي ستسير عليه و الأهداف الرامية منها.
الأهداف التي وضعها والدي رحمه الله و سهر الليالي و شد الرحال شرقا و غربا من أجل تحقيقها، كانت ستضمن للعالم الإسلامي كله وحدة و كرامة و استقلالية عن الغرب و صحوة اقتصادية و نهضة علمية.
يمكن تلخيص الأهداف في هاته النقاط:

1. وضع إستراتيجية إسلامية للتنمية و التنسيق في مجال العلوم و التكنولوجيا،
2. القيام بعمليات مسح لتقييم القدرات العلمية و التكنولوجية لدى الدول الأعضاء،
3. إعداد مخططات لتدريب القوى البشرية العلمية القادرة على نشر الثقافة العلمية الإسلامية،
4. دعم مؤسسات البحث العلمي القائمة حاليا في الدول الأعضاء و مساعدة الباحثين المسلمين طبقا لأهداف منظمة المؤتمر الإسلامي،
5. إقتراح برامج لتبادل الخبرات التكنولوجية و العلمية،
6. الاستفادة من مراكز الأبحاث المتواجدة في الغرب،
7. مناقشة السبل المؤدية إلى تحسين أوضاع العلماء و الباحثين و تخصيص منح للطلبة الباحثين،
8. تشجيع تدريس اللغة العربية في الدول الإسلامية غير العربية و نشر الكتب و المجلات و كذا الدراسات العلمية و الفنية باللغة العربية و إعداد الأساتذة لهذا الغرض.
9. حتى التعليم و الصحة تطرق إليهما.
وكان من أهم أهداف هذا التنسيق الإسلامي هو الحد من “هجرة الأدمغة المسلمة” و تشجيعها على العودة لأحضان الوطن الإسلامي للمشاركة في نهضته.
لتقوية سبل التواصل بين الدول الأعضاء، تم تأسيس ما يسمى ب “الأكاديمية الإسلامية للعلوم” و وقع الاختيار على دولة الأردن لاحتضانها و كان مقرها العاصمة “عمان”.
الرئاسة الشرفية لهذه الأكاديمية أعطيت لسمو الأمير “الحسن بن طلال” ولي عهد الأردن سابقا و انتخب أبي أمينا عاما لها ثم نائبا للرئيس، أما أعضاؤها فكانوا من كبار العلماء و الباحثين في العالم الإسلامي بالإضافة بعض رؤساء الجمهوريات الإسلامية و صناع القرار في هاته الدول، و كانت تعقد الاجتماعات مرة في السنة و في كل مرة تعقد في دولة إسلامية مختلفة.
من أجل التنسيق و تحقيق الأهداف عقد والدي رحمه الله عدة مؤتمرات و قام بجولة كبيرة بين الدول الأعضاء للالتقاء بملوكها و رؤسائها و من بينهم: ملكنا الراحل الحسن الثاني رحمه الله، الرئيس المصري سابقا حسني مبارك، الرئيس اليمني سابقا علي عبد الله صالح، أمير قطر خليفة بن حمد آل ثاني، أمير الكويت جابر الصباح، رئيس تركيا سابقا إفرين، رئيس بنجلادش إرشاد، سلطان بروناي دار السلام، رئيس أندونيسيا سوهارتو…..
و بالرغم من كل تلك العلاقات التي اكتسبها و الدي رحمه الله كان يعمل في الظل بعيدا عن الشهرة و الصحافة.
في المنشور القادم بإذن الله سنتعرف على إنعكاسات هذا المنصب الجديد على نشاطه الدعوي.
يتبع