الرائدة في صحافة الموبايل

لشكر.. قانون تكميم الأفواه يستجيب لاحتياجات اجتماعية حقيقية

أحمد رباص – دنا بريس

حل الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، ضيفا على برنامج نقاش مباشر يوم الثلاثاء على الموقع الإخباري LeSiteInfo، حيث تحدث عن العديد من القضايا الراهنة، ولا سيما إصلاح مدونة الانتخابات ونمط التصويت المزمع اعتماده. كما تطرق إلى تنوع الآراء داخل الحزب، والدعوة للانفتاح والمصالحة، ومشروع القانون 22-20، والتشكيل المقترح لحكومة الوحدة الوطنية.
في بداية البرنامج، أشار الكاتب الأول إلى أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ترك بصماته على تاريخ المغرب فيما يتعلق بتطور العملية الديمقراطية. “لقد لعب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال دوراً حاسماً في جميع منجزات العملية الديمقراطية في بلادنا”، يقول لشكر قبل أن يشير إلى أن هناك نوعين من الأحزاب. “هناك أولاً وقبل كل شيء الأحزاب المحافظة التي تتشبث بالنصوص وتريد إبقاء الوضع كما هو لأنها استفادت من المنظومة الانتخابية لتحقيق أهدافها، وهناك الأحزاب التي “تتطلع إلى المستقبل وتطمح إلى تحويل الديمقراطية الوليدة في بلدها إلى ديمقراطية حقيقية وصحية ومثالية، والاتحاد الاشتراكي واحد من هذه الأحزاب”.
وفيما يتعلق بمقترحات حزب الوردة لإصلاح قانون الانتخابات، أوضح زعيم الاتحاد أن هذه المقترحات “تهدف بشكل رئيسي إلى زيادة نسبة المشاركة في الاقتراع ومحاربة الامتناع عن التصويت، بالإضافة إلى تعزيز “نزاهة العملية الانتخابية لوضع حد للممارسات الفاسدة التي تتمثل في استغلال الدين واستخدام المال والسلطة”.
أما فيما يخص نمط الاقتراع الأحادي الاسمي بدلاً من نمط اللائحة، أكد الكاتب الأول أن اعتماد هذا الأخير كان باقتراح من الاتحاد الاشتراكي وتحديدا من الراحل عبد الرحمن اليوسفي لهدف واحد هو محاربة الفساد الانتخابي وشراء الأصوات وإطلاف نقاش حول الأفكار والبرامج كبديل عن المنافسة البسيطة بين الناس. وقال: “لكن الممارسة أثبتت عكس ذلك، حتى لو كانت الأهداف أنبل”. وأضاف قائلا إن دور تمثيل ووساطة المسؤولين المنتخبين في النظام الانتخابي تضاءل إلى حد كبير و “لم يعودوا قريبين من اهتمامات وانتظارات المواطنين في دوائرهم الانتخابية”. “لم يحقق نظام اللائحة الأهداف التي تم إعداده من أجلها، لذا فقد اقترحنا العودة إلى نمط الاقتراع الأحادي الاسمي. لذلك اقترحنا أن يتم تبني هذا النمط تدريجيا خلال فترة انتقالية في غضون الانتخابات البلدية “. وتابع الزعيم الاشتراكي: “وإذا أكدت التجربة صحة اقتراحنا، فيمكننا تعميمه لمواعيد انتخابية أخرى”.
وبحسب إدريس لشكر، فإن الطريقة التي اتبعها المغرب في مكافحة الوباء وسلسلة الإجراءات الوقائية والاستباقية المتخذة لاحتواء انتشاره قد عززت الثقة بين الشعب المغربي ومؤسساته الوطنية. واشار إلى أنه “لكي تكون الدولة قادرة على الحفاظ على هذه الثقة وفي هذه الظروف العصيبة، فمن الضروري أن تقطع بشكل كامل ونهائي مع جميع الممارسات السابقة التي شابت العملية الانتخابية”.
صرح لشكر لميكروفون الموقع الإخباري السالف الذكر أنهم في الاتحاد الاشتراكي يوجهون خطابهم الآن لوزارة الداخلية، التي تدير الانتخابات، ويحملونها المسؤولية كاملة. وما دام المغرب – في نظر لشكر – نموذج يحتدى به في مجال الأمن والاستقرار وفي ما يخص الإجراءات الاستباقية المتخذة من قبل السلطات المختصة، فقد دعا الدولة إلى القيام بعملية استباقية ضد بارونات الفساد الانتخابي المعروفين للجميع، وكذلك بارونات المخدرات وشيوخ الجماعات الإرهابية. هناك حاجة حقيقية لزيادة العقوبات التي ينص عليها القانون ضد شراء الذمم لأنه، حسب قوله، جريمة تضر بالوطن والمجتمع ككل.
وعند سؤاله عن تعدد الآراء داخل الحزب، ذكر إدريس لشكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان دائما حزب تنوع وتعدد يحق فيه لكل شخص التعبير عن آرائه. وقال “بصفتي كاتبا أول، أنا مسؤول عن تدبير وجهات النظر المختلفة فيما يتعلق بأفكار وبرامج ومشاريع الحزب”.
بخصوص قضية مشروع القانون 22-20 المتعلق بتقنين استعمال شبكات التواصل الاجتماعي التي أثارت ضجة قبل بضعة أشهر، أوضح الزعيم الاشتراكي أن الحكومة أنهت الجدل بقرارها تأجيل الموافقة على مشروع القانون في انتظار فتح نقاش حول محتواه مع جميع الأطراف المعنية. وأوضح أيضا أن كل اتحادي، أيا كان منصبه، وزيرا، برلمانيا، منتخبا جماعيا أو نقابيا، يجب أن يحترم مرجعية الاتحاد الاشتراكي في جميع عمليات صنع القرار. وأشار الكاتب الأول أيضا إلى أن النص الذي تسبب في موجة الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي يستجيب لاحتياجات اجتماعية حقيقية، حيث توجد بالفعل منصات على هذه الشبكات تنقل محتويات مغلوطة ومضللة، وأحيانا خطيرة. “حتى لو تضمن النص 25 مادة، وانصب الجدل فقط على اثنين أو ثلاثة منها، اتفقنا، خلال اجتماع للمكتب السياسي والذي استمر لأكثر من 12 ساعة، على أنه من المستحيل الموافقة على مشروع القانون، لا من البرلمان ولا من الحكومة “.
وفي معرض تناوله لموضوع المصالحة، أوضح إدريس لشكر أن نداء الاتحاد يخص بشكل أكثر تحديداً “الانفتاح والمصالحة”، وبهذا المعنى، أكد على ضرورة الانفتاح على مجموعة من الكفاءات والأطر الإتحادية، المشبعة بالأفكار التقدمية. ومن أجل المصالحة، يقول لشكر، بذل قادة الحزب على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية جهودا كبيرة لتحقيق نجاح حقيقي. وأكد أن الحدث الكبير الذي صنعوه في مسرح محمد الخامس والشخصيات الرمزية التي شاركت فيه هو دليل كامل على ما يقول. ثم أضاف: “المصالحة أدت إلى عودة المناضلين الذين كانوا على خلاف مع الحزب منذ ماي 1983”.
علاوة على ذلك، اعتبر الكاتب الأول أن مسؤولية أي نجاح أو فشل للحزب تقع في المقام الأول على عاتف قيادييه بدءا بالكاتب الأول ومكتبه السياسي ومجلسه الوطني. وقال: “نحن من يقف بالضبط وراء تطوير حزب المؤسسة”. وأضاف أن “كل ممتلكات الحزب ومؤسساته ووسائل إعلامه التي كانت باسم أشخاص معينين هي الآن باسم الحزب”. ولتوضيح أكثر، قال: “إن مبدأ المؤسسات الحزبية هذا هو الذي مكننا من توفير الحماية الاجتماعية، حتى في خضم الأزمة الصحية، لأكثر من 140 موظفا في مقرات ووسائل إعلام الحزب”.
ردا على سؤال حول موقفه من مشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في حكومة ادريس جطو، أوضح الزعيم الاتحادي أنه في ذلك الوقت لم يوافق على القرار. “عندما تم تعيين حكومة إدريس جطو، كنت رئيسا للفريق البرلماني في مجلس النواب واضطررت للتحدث نيابة عن أعضاء هذا الفريق للتعبير عن دعمنا للحكومة الجديدة، لكنني رفضت بشكل قاطع”، كما يتذكر. وأضاف: “لكن سي عبد الرحمن اليوسفي نجح في ثنيي، وانتهى بي الأمر إلى للدفاع عن موقف حزبي الذي يتعارض مع موقفي”.
وفيما يتعلق باقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية، قال إدريس لشكر إن دعوته جاءت في سياق اتسم بانتشار فيروس كورونا. “إن اقتراحي بتشكيل حكومة وحدة وطنية لم يكن غاية في حد ذاته ولكنه كان مجرد وسيلة من بين وسائل أخرى لتعزيز مناعتنا وقدرتنا على مواجهة الوباء”، يقول شارحا. “اقترحت بالفعل فكرة تنظر إلى المدى الطويل في حال تعقدت الأمور أو اتضح أنه من الصعب التعامل مع الوباء. هذا اقتراح للمستقبل”، يختم زعيم حزب الوردة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد