الرائدة في صحافة الموبايل

بيروت.. مظاهرات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار الذي عصف بالمرفإ

أحمد رباص – دنا بريس

تجمع آلاف المتظاهرين في بيروت زوال اليوم السبت للاحتجاج على الحكومة، في وقت طالب الشعب اللبناني بمحاسبة المسؤولين عن التفجيرات التي أودت بحياة قرابة 160سخصا.
في هذا اليوم، أفسح الارتباك والحزن المجال للغضب. تجمع آلاف المتظاهرين، في وسط بيروت، بعد أربعة أيام من التفجيرات التي عصفت بالعاصمة اللبنانية. ووفقا لتقرير حديث أوردته وزارة الصحة في نفس اليوم، لقي ما لا يقل عن 158 شخصا مصرعهم بسبب الانفجارات و أصيب 6000 شخصا بجراح، من بينهم العشرات حالتهم حرجة.
في شوارع بيروت، تظاهر اللبنانيون للمطالبة بمحاسبة طبقة سياسية فاسدة ومستهترة يعتبرونها مسؤولة عن هذه المآسي الرهيبة، في وقت لا يزال أكثر من ستين شخصا في عداد المفقودين. ولا تزال ملابسات الانفجارات غير واضحة حتى لو علمنا في الوقت الحالي أنها ناجمة عن حريق امتدت ألسنته إلى مخزون ضخم من نترات الأمونيوم في الميناء. تم القبض على عدد من مسؤولي المرفإ والجمارك قبل ساعات قليلة.
وقال فارس الحبلبي، الناشط المدني البالغ من العمر 28 عاما، بحسب تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية: “بعد ثلاثة أيام من إزالة الأنقاض وتضميد الجراح، حان الوقت لنفجر غضبنا ونعاقبهم على قتل الناس”. وأضاف الشخص الذي نزل إلى الشوارع في بداية الانتفاضة الشعبية في أكتوبر 2019: “يجب أن نقف ضد النظام بأكمله (…) يجب أن يكون التغيير متناسبا مع حجم الكارثة”.
للإشارة، فقدت الحركة الاجتماعية زخمها في الأشهر الأخيرة، خاصة بسبب أزمة فيروس كورونا، لكن يبدو أن الأحداث الأخيرة على وشك إحيائها. “ليس لدينا المزيد لنخسره”، تقول ناشطة أخرى هي حياة ناظر التي رأت أن “على الجميع النزول إلى الشوارع”.
“انتقام، انتقام، حتي سقوط النظام”.. بهذا المطلب هتف المتظاهرون الذين احتشدوا في ساحة الشهداء وسط بيروت، ورفع بعضهم لافتات كتبت عليها اسماء القتلى في التفجيرات. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد مجموعات من الشباب الذين رشقوا محيط المسيرة السلمية بالحجارة والعصي.
كما قامت القوى الأمنية اللبنانية باستخدام الغاز المسيل للدموع على متظاهرين حاولوا اختراق حاجز والوصول إلى مبنى البرلمان في بيروت اليوم السبت، في حين سُمع دوي إطلاق نار مع تنامي الاحتجاجات على الانفجار المدمر الذي وقع بالمدينة يوم الثلاثاء.
في سياق متصل، أعلن الصليب الأحمر اللبناني عن إصابة 110 أشخاص بجروح خلال المظاهرات بوسط بيروت ونقل منهم 32 للمستشفيات. ورغم الشراسة التي تعامل بها رجال الأمن مع المتظاهرين فقد قامت مجموعة منهم باقتحام مبنى وزارة الخارجية في بيروت. كما أحرق المحتجون أيضا صورة للرئيس ميشال عون. وقال أحد المحتجين في مكبر صوت “نحن باقون هنا ندعو الشعب اللبناني لاحتلال جميع الوزارات”
يذكر أن هذه المظاهرات نظمت تحت شعار “يوم الحساب” ، في حين أن الهاشتاغ الرئيس المتداول على الشبكات الاجتماعية هو “# اعدموهم”. لهذا علق ناشطون على تمثال في ساحة الشهداء، ساحة التظاهر الرئيسية في وسط بيروت، مشنقة رمزية تعبيرا عن إصرارهم على الاقتصاص من المسؤولين عن الانفجار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد