المغرب يدعو إلى تقوية عرى الأخوة العربية والإسلامية القائمة على التعاون وإحلال السلام بالمنطقة
دنا بريس – الرباط
ترأست كاتبة الدولة لدى الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيدة” أمينة بوستة” الوفد المغربي وذلك يوم أمس الثلاثاء 10 شتنبر 2019، وذلك في إطار الجلسة الافتتاحية للدورة 152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، يضم الوفد كلا من سفير المغرب بالقاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السيد أحمد التازي، ومدير المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد فؤاد أخريف، ورئيس قسم المنظمات العربية والإسلامية بالوزارة السيد عبد الرحيم مزيان.
وقالت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيدة منية بوستة، في كلمة لها: إن “المملكة المغربية، وفي إطار الروابط التاريخية العميقة والعلاقات التضامنية الموصولة والشراكة الاستراتيجية المتجددة، التي تجمعها بأشقائها في مختلف ربوع بقاع وطننا العربي، تجدد دعوتها إلى ضرورة التمسك بالعناصر المشتركة التي تقوي اللحمة العربية في ظل الأوضاع الساخنة التي تعيشها بعض بلداننا العربية”.
وأضافت ان المملكة المغربية تدعو في هذا الإطار، إلى” ضبط النفس وتحكيم العقل والمنطق والارتكان إلى عرى الأخوة العربية والاسلامية القائمة على التعاون والتضامن وصون النفس”. و أن المغرب باعتباره جزء من منظومة الأمن القومي فاستقراره رهين بأمن واستقرار المنطقة العربية. لذلك دعت مينة بوستة إلى ضرورة بذل الجهد من أجل اقناع محيطها الإقليمي والدولي بإقامة علاقات حسن الجوار والتعاون على أساس احترام سيادة الدول وصون وحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. فالتهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي سواء في المشرق أو المغرب؛ يحتم علينا أن نتفاعل مع هذه الظروف العصيبة بإيجابية.
تضيف كاتبة الدولة، لا يمكن التصدي للوضع في غياب رؤية مشتركة واضحة لمواجهة تلك التحديات بما يحافظ على أمن الدول واستقرارها ووحدتها الترابية. وهذه الرؤية في حد ذاتها تعتمد على “مقاربة متعددة الأبعاد”، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية من أجل صيانة ودعم الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة وكذا تدبير الخلافات بين الدول العربية على اساس الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية.
اما القضية الفلسطينية فقد قالت بوستة بأنها؛ أي القضية الفلسطينية: “لب الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن تصور تحقيق سلام شامل ودائم دون إيجاد حل لها”. وأضافت أنها تحظى بالعناية الكاملة للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والذي ما فتئ يكرس جهوده المتواصلة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، ووفق حل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي من اجل انهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع، عدة بنود رئيسية، من قبيل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وتفعيل مبادرة السلام العربية، والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة للقدس المحتلة، ووضعية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، فضلا عن مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي، والأوضاع في سوريا وليبيا واليمن.