الرباط تحتضن المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة.. رهان قاري لترسيخ الشفافية وتعزيز الحكامة الرشيدة
دنا بريس
تستعد المملكة المغربية لاحتضان حدث قاري بارز يعكس دينامية الإصلاح والانفتاح المؤسساتي، من خلال تنظيم المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة تحت شعار «نحو إفريقيا منفتحة»، وذلك خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 ماي 2026 بالعاصمة الرباط، في موعد يُرتقب أن يستقطب اهتمام صناع القرار والفاعلين في مجالات الحكامة على امتداد القارة.
يأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق برنامج دعم الحكومات المنفتحة الفرنكفونية (PAGOF)، بمبادرة من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبشراكة مع الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة (OGP)، إلى جانب الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية التابعة لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، بما يعكس تقاطع الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسار الحكومات المنفتحة وتعزيز مبادئها.
ومن المرتقب أن تعرف هذه المناظرة مشاركة وازنة لممثلين رفيعي المستوى عن الإدارات العمومية، والمؤسسات الوطنية والترابية، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني من مختلف الدول الإفريقية، في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى توسيع قاعدة الانخراط في إصلاحات الحكامة وتعزيز الانفتاح المؤسساتي.
كما يشكل هذا الحدث منصة استراتيجية للحوار متعدد الأطراف، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، مع تسليط الضوء على أفضل الممارسات في مجال الحكومة المنفتحة، باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ الشفافية، وتعزيز المساءلة، ومكافحة الفساد، فضلاً عن الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتجويد علاقتها بالمواطن.
وعلى مستوى الأهداف، تراهن هذه المناظرة على تكريس البعد السياسي لمفهوم الحكومة المنفتحة داخل القارة الإفريقية، وإبراز الإصلاحات والمبادرات الملموسة التي أطلقتها الدول المشاركة، إلى جانب الدفع نحو اعتماد مقاربة مندمجة وشاملة تشمل مختلف مستويات الحكامة، سواء على الصعيد الوطني أو الترابي، وتمتد لتشمل السلط التنفيذية والتشريعية والمؤسسات المستقلة، بما يعزز تكامل الأدوار ويضمن نجاعة السياسات العمومية.