بوزنيقة.. مذكرة اقتراحية من الاشتراكي الموحد إلى رئيس المجلس الجماعي في موضوع تنظيم الأسواق والتجارة غير المستقرة
أحمد رباص – دنا بريس
حرر رفاق نبيلة منيب ببوزنيقة مذكرة اقتراحية في شأن تنظيم الأسواق والتجارة غير المستقرة ووجهوها إلى رئيس المجلس الجماعي للمدينة. يأتي ذلك في إطار مهامهم السياسية والحزبية في تتبع الشان المحلي للنهوض بالمجال العمومي وأوضاع الباعة المتجولين وإعادة الاعتبار للمجال التجاري ببوزنيقة الذي يعاني من مجموعة من الإكراهات، حسب نص الديباجة التي تصدرت المذكرة الاقتراحية.
في نفس الإطار، جرى التأكيد على أن هذه المذكرة الاقتراحية تهدف من حيث الجوهر إلى توفير فضاءات تجارية ملائمة تحترم معايير الصحة والسلامة وتستجيب لتطلعات المهنيين والساكنة في إطار مقاربة سوسيوقتصادية تنسجم مع التطور الديموغرافي الذي تشهده المدينة والذي سيساهم في الرفع من الرواج التجاري.
تنتهي هذه الديباجة بذكر المبادئ الأساسية التي انطلق منها أعضاء المكتب المحلي للاشتراكي الموحد ببوزنيقة أثناء إعدادهم للمذكرة، وهي أن ممارسة الأنشطة التجارية والصناعية من الحقوق الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين، وأن مبدأ حرية الممارسة مقرون بشرط احترام القانون، وأنه يجب على السلطات الإدارية والمنتخبة تنظيم ممارسة التجارة المتجولة والأسواق، من أجل ضمان السلامة العامة والمصالح الاقتصادية للجميع.
للضرورة التنظيمية، وزع مناضلو الاشتراكي الموحد ببوزنيقة اقتراحاتهم على ثلاث محاور. في بداية المحور الأول الخاص بالسوق الأسبوعي، تم التذكير بأن العادة جرت في بوزنيقة بتنظيم سوق أسبوعي كل يوم خميس كانت تعرض فيه منتجات ذات جودة وبأثمنة مناسبة، وشكل فضاء مهما للغاية بالنسبة لساكنة المدينة والضواحي، إلا انه كان يعاني من ضعف في البنية التحتية، ومن نقص في الرقابة الصحية على المنتجات الغذائية، وكذا من غياب إطار عمل واضح ينظم النشاط.
وبناء عليه، يطالب رفاق أحمد آيت سي علي بضرورة إعادة فتح السوق الأسبوعي في أقرب زمن ومكان، وبإعادة النظر في دفتر التحملات الذي تقوم بموجبه شركة خاصة بعملية تسييره (خصوصا فيما يتعلق بالأمن الخاص والنظافة). كما يقترحون تهيئة السوق بما يحافظ على السلامة العامة ونظافة مكانه من خلال توفير الكهرباء والماء وصناديق لجمع النفايات وبناء المراحيض وتخصيص موقف للسيارات والشاحنات. وكاقتراح أخير ضمن المحور الأول، شددت المذكرة على تفعيل توصيات المديرية العامة للجماعات المحلية المقدمة خلال الدراسة المتعلقة بإعادة هيكلة الأسواق الأسبوعية واحترافية تدبيرها.
في مستهل المحور الثاني الخاص بأسواق القرب، أكدت المذكرة على دورها في الرفع من دينامية النشاط الاقتصادي، خلال سائر أيام الأسبوع، وليس ليوم واحد كما هو شأن السوق الأسبوعي الذي يبقى، مع ذلك، مهما لاقتصاد المدينة وساكنتها.
وكحد أدنى، تقترح المذكرة ضرورة إحداث سوق واحد للقرب يكون جاهزا بعد الخمس السنوات القادمة، مع نهج مقاربة تشاركية تشمل كل المتدخلين المعنيين خلال الإعداد الأولي لهذا المشروع، واعتماد منطق الشفافية والاستحقاق خلال تسجيل الباعة المترشحين للاستفادة، وتجهيز السوق بالبنية التحتية الضرورية (كهرباء، ماء، مراحيض).
أما المحور الثالث والأخير فموضوعه يهم الباعة المتجولين الذين تعترف المذكرة بحقهم في الاستفادة من المجال العام لممارسة نشاطهم الذي يستحسن أن يتم من خلال اعتماد دورية الأسواق بين الأحياء (مثلا: الجمعة بحي السلام، السبت بحي الضحى، الأحد بحي الرياض، إلخ..)، شريطة أن يتم تحديد ساعات العمل وتوقيت الإغلاق.
من الناحية التنظيمية، توصي المذكرة الاقتراحية بإعداد لوائح بأسماء جميع التجار المتجولين بالمدينة وإشراكهم في القرارات المتخذة اعتبارا لكونهم جزءا من الحل. وبنفس الهاجس التنظيمي، ترى المذكرة أنه يجب على التاجر الذي يستقر في المجال العام لممارسة نشاطه ان يحصل على إذن احتلال الملك العام، ويعفى التاجر من هذا الإذن في حالة ما إذا كان يمارس نشاطة متنقلا من حي لآخر.
ومن الناحية الاجتماعية، تقترح المذكرة تكوين الفاعلين المتجولين، خاصة في مجال النظافة، وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم. كما تطالب بالتنسيق والإعداد مع صندوق الضمان الاجتماعي من أجل خلق أرضية تؤهل هؤلاء االمهنيين للاستفادة من الحماية الاجتماعية. ويدعو آخر اقتراح في المحور الخاص بالباعة الجائلين إلى القيام بإعداد “محيط عدم المنافسة” حول المطاعم ومحلات الأغذية والأنشطة التجارية الأخرى من اجل حماية أصحاب المحلات من المنافسة غير الشريفة.