بوريطة.. سياسة الجوار الأوروبية أكثر من ضرورية في سياق الأزمة الوبائية
أميمة الزلكامي – دنا بريس
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، يوم أمس بالمؤتمر الوزاري ” الاتحاد الاوروبي-جوار جنوب ، من أجل شراكة متجددة ” ، أن “سياسة الجوار الأوروبية أكثر من ضرورية في سياق الأزمة الوبائية التي نمر بها” ، مضيفا أن أزمة كوفيد-19 ساءلت مفهوم الجوار بقوة، وأضافت معنى آخر لمفهوم الأمن وكشفت نواقص، و لكنها خلقت أيضا فرص يستوجب استثمارها.
و أردف الوزير قائلا ” أن سياسة الجوار الأوروبية، بعد 17 عاما من التفعيل، تحتفظ بكامل وجاهتها الاستراتيجية، مشددا على أنها وجيهة من حيث روحها، المتمثلة في رسم مسارات شراكة متمايزة لمختلف الجيران، ووجيهة من حيث نهجها، حيث إنها تعبئ مجموعة من الأدوات والبرامج وفقا لأساليب جديدة، ووجيهة من حيث مكسبها، متمثلا في تحقيق الالتقائية في إطارها بين بلدان مختلفة ” .
وشدد بوريطة أن 17 عاما من سياسة الجوار الأوروبية أظهرت في المقابل بعض أوجه القصور التي يتعين تجاوزها، إذ أنها لم تقدم عرضا مثمرا بما يكفي لتقليص الفجوة التنموية بين الضفتين.
وأشار في هذا الصدد إلى أن “الثروة المنتجة في الجنوب أقل 13 مرة من نظيرتها في الشمال، وفارق مستوى المعيشة يتراوح بين 1 و5”.
واقترح بوريطة أن تتجاوز سياسة الجوار الأوروبية المنطق المالي المحض، قصد الاستفادة من إرساء آليات مرنة مصممة وفقا لالتزامات وأولويات كل شريك.
وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي فضاء جيو-استراتيجي ، قال السيد بوريطة أن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس خبير بشؤون الاتحاد الأوروبي وآلياته وشراكته مع المغرب. وقد حدد لنا جلالة الملك مسارا يشكل مبدأ عملنا”.
و أضاف الوزير “إننا عازمون على اغتنام الفرصة التي تتيحها مراجعة سياسة الجوار الأوروبية للمضي سويا في مسارات المستقبل، مثل التحولات الرقمية والخضراء من خلال إبرام اتفاقات خضراء ورقمية “.
ويشار إلى أن سياسة الجوار الأوروبية الخاصة بالاتحاد الأوروبي تم إطلاقها بهدف مساعدة الاتحاد الأوروبي على دعم وتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في جواره المباشر ، كما تهدف إلىلى تقريب أوروبا من جيرانها خدمة للمصلحة المشتركة .