الاشتراكي الموحد يحتفل بالذكرى المئوية لمعركة “أنوال”
المكتب السياسي / بيان مئوية أنوال
تخليداً من الحزب الإشتراكي الموحد للذكرى المئوية لمعركة ” انوال” المجيدة،التي كان الريف الأبي مسرحاً لها، والواقعة في هذه الفترة منذ 100سنة،في شهر يوليوز 1921،وقد أصبحت مرجعا نضالياً وموئلاً لصمود الشعوب المستضعفة، في مواجهتها ومقاومتها للقوى الاستعمارية. واستحضاراً لذكراها الخالدة، ولانتصار المقاومة الوطنية المغربية بالريف الأبي، بزعامة القائد محمد بن عبدالكريم الخطابي، على الجيش الاسباني المستعمر، و التي امتدت لجبال الأطلس مع موحى أوحمو الزياني، وإلى الصحراء المغربية بقيادة الهيبة ماء العينين؛ وقد أبانت لعموم الوطنيين المغاربة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، أن ارادة الشعوب لا تقهر و ان عزيمتها القوية و دفاعها عن حريتها تجعلها قادرة على إلحاق الهزيمة بالجيوش النظامية الاستعمارية، المسلحة بالتكنولوجيا العسكرية وحتى السلاح الكيماوي المحضور. واستيعاباً لخصوصية وفرادة قيادة محمد بن عبدالكريم الخطابي الذي قاد ووحد انتفاضة القبائل الريفية، التي هزمت الغطرسة الاستعمارية، ليصل الدرس ويمتد لشعوب العالم المستضعفة، لينتفضوا ضد الطغيان الاستعماري. فحرب ” العصابات” التي ابدعها محمد بنعبد الكريم الخطابي، فتحت باب الانعتاق وألهمت “هوشي منه” و” ماو تسي تونغ” و” تشي غيفارا” و العديد من أحرار الشعوب المستعمرة وشجعت على رفض الاستسلام للعدو. كان درس جيل أنوال هو:قوة الحق أقوى من قوة السلاح؛واستشرافاً لدروسنا الحالية منها اليوم، فإن الحزب الإشتراكي الموحد يعلن:
1-بعد مرور قرن من الزمن على الثورة الوطنية التي قادها الخطابي(مولاي محند) فإن مهمةالعبور إلى مغرب المواطنة الكاملة وتجديد الوطنية المغربية، لتكون الحاضنة و المستوعبة لكل تجارب شعبنا وبتنوع مناطقه وجهاته،خصوصاً وأن ثورة الخطابي رسخت بُعْد المقاومة كأحد العناصر المحددة للشعوب التاريخية، مطروح و بحدة؛ ويحيي الحزب الإشتراكي الموحد هنا مؤسسة محمد بنسعيد أيت إيدر للدراسات ،بجميع أطرها ومثقفيها وأكاديمييها،للعمل العلمي الهادئ من أجل تجديد مقولة الوطنية المغربية ، سواء بمنشوراتها أو بندواتها أو عبر مجلتها “الربيع”،
2-إن إعادة كتابة تاريخ وطننا، بشموليته ، مهمة وطنية تُمَنٌِع الوطن، وتمكن الأجيال الشابة من معرفة تاريخ وطنها، فمرور قرن من الزمن على معركة أنوال، ورغم سوء الفهم الكبير الذي لاقته، إلا أن هذه الملحمة تزداد إنغراساً في الذاكرة الجماعية، والحراك الشعبي بالريف شكل لحظة قوية للزمن النضالي الطويل للشعب المغربي، واعتباره مدرسة حقيقية للنضال الحضاري السلمي؛ ويحيي الحزب الإشتراكي الموحد المقاوم الرمز محمد بنسعيد أيت إيدر الذي لازم الدعوة لإعادة صياغة تاريخ المغرب، ونهج منطق القطيعة مع ثقافة الإقصاء والتهميش.
3-ضرورة فتح ورش المصالحة التاريخية الحقيقية مع الريف، وإحداث القطيعة الفكرية والسياسية مع منطق “تخوين” المنطقة، كلما تحركت سلمياً و حضارياً لرفع “الغبن التاريخي” “والحگرة” ومن أجل مطالب مشروعة؛ ورش يعالج الشرخ الوطني الذي يطال مخيالنا المغربي في نقطة المقاومة والوطنية، يجب أن يشمل كل الجهات المهمشة.
4- أهمية المصلحة الوطنية لأفق العدالة المناطقية، شمالاً وجنوباً، كتجاوز للتقسيم المجالي الترابي التقنوي، للتأسيس لجهوية حقيقية، حتى تأخذ العدالة الإجتماعية مداها التنموي الحقيقي.
5- مطالبة إسبانيا، وفي إطار العدالة الإنتقالية الدولية، بالإعتذار والتعويض عن جرائم الحرب التي ارتكبتها في الريف، بقصفها المنطقة بالغازات السامة، وهو سلاح كيماوي محضور، جبراً للضرر الوطني المناطقي واعترافاً بماضيها الإستعماري البغيض.
6- تجديد المطالبة ، وبمناسبة هذه المئويه المشرقة، الجهات المسؤولة وذات الصلة باستعادة رفات قائد معركة أنوال الخالدة ليحضنها تراب الوطن، وبما يليق بمحمد عبد الكريم الخطابي كرمز وطني وعالمي.
7- إطلاق سراح قيادة الحراك الشعبي بالريف وكل المعتقلين السياسيين والصحافيين والمدونين وطي صفحة الإنتهاكات لحقوق الإنسان، ضمن خطوات زرع بذرة الثقة بين الدولة والمجتمع وفي أجواء هذه المئوية الغراء.
8- العمل على طرح ملف استرجاع سبتة و مليلية المدينتين المغربيتين السليبتين و الجزر الجعفرية، و استكمال وحدتنا الترابية،
9- أخيراً،يحيي الحزب الإشتراكي ألموحد كل أحرار وحرائر البلدان المغاربية، التي أولت لمئوية أنوال أهمية خاصة، ويؤكد قناعاته بحتمية التعاون والتكامل المغاربي، خصوصاً وأنها إحدى أهم طموحات محمد بن عبد الكريم الخطابي.
المكتب السياسي
البيضاء في:06-08-2021
