بأي نظام ستحكم حركة طالبان إذا ما وصلت للحكم؟!
نافع وديع – دنا بريس
يوم بعد يوم تتسرب أخبار عن هجوم حركة طالبان على المدن الأفغانية وتقدمها أكثر نحو العاصمة كابول للإستيلاء على السلطة.
يحدث هذا الأمر في ظل توجس كبير من طرف الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد المتهم الرئيسي أمام العالم في مايقع حاليا، نظرا لأن فكرة سحب القوات الأمريكية من أفغانستان لم تكن فكرة صائبة وليست في الوقت الملائم في ظل ما تعرفه المنطقة من إنفلاتات أمنية وإستقواء حركة طالبان مقابل ضعف الحكومة الأفغانية.
ثمة سؤال حارق يؤرق بال العالم أجمع وهو ماذا لو إنتزعت حركة طالبان السلطة من الحكومة الأفغانية، وهي فعلا قريبة من ذلك، بأي نظام ستحكم، هل ستحكم بنظام إسلامي قرآني مستمد من العهد القروسطوي؟ أم أن الحركة نفسها تحت إغراء المال والسلطة والضغط الدولي ستتحول إلى نظام مدني يؤمن بالديموقراطية وحق الانتخاب والدستور مع مايحمله ذلك من تشريع وقوانين يتلاءم والقوانين والنظم العالمية؟
تساؤلات عديدة وغيرها حول مصير ومستقبل هذه الحركة تفرض نفسها وبإلحاح، لكنها والحق إذا تشبتت بأفكارها الإسلامية المتشددة سيكون مصيرها الزوال وبأقرب وقت لأنها آنذاك ستجد نفسها في مواجهة العالم أجمع، هذا العالم الذي يؤمن بالحياة الكريمة وبحق الإنسان في الحياة والفن والجمال.. لا أن تفرض عليه أفكارا وحشية من جماعة إسلامية متسلطة.
هذا وتجدر الإشارة أن حركة طالبان مازالت لحد الساعة تمنع الموسيقى وتحليق اللحى وعدم خروج المرأة وحدها، ناهيك عن منعها من صفوف الدراسة أو تحديد مستوى دراسي معين لا يمكنها تجاوزه، حركة بهذه الأفكار الخطيرة تريد حكم دولة تتعامل مع العالم أجمع، هذا الأمر لايمكن إلا أن يثير السخط والتوجس من طرف جل قادة دول العالم.
ومن لا يعرف حركة طالبان الأفغانية فهي حركة قومية-إسلامية سنية سياسية مسلحة، يصفها معارضوها بالمتطرفة، ويعتقد قياداتها أنهم يطبّقون الشريعة الاسلامية، نشأت عام 1994م وحكمت أجزاء كبيرة من أفغانستان وسيطرت على العاصمة الأفغانية كابول في 27 شتنبر من سنة 1996م وأعلنت قيام الإمارة الإسلامية.