شباط يهيمن على لائحة جبهة القوى الديموقراطية
أحمد المهداوي – دنا بريس
«للسّاسة فيما يفعلون غرائبُ»، ومن غرائب ذلك، مزاجية المرشحين، الذين “تتملكهم الحالة”، فيقومون بتكديس اللوائح الحزبية بوجوه أقربائهم وأصهارهم وكل ذي صلة بهم، قريباً كان أو بعيدا.
وهذا ما فعله حميد شباط، الذي هيأ الظروف، وسط موجة انتقادات، لتكريسه لحزب “العائلة”، حيث عمد، بحسب المصادر، إلى تثبيت أفراد من أسرته في المواقع المتميزة ضمن لوائح الحزب الجديد الذي التحق به مؤخراً، بعد انسحابه من حزب الاستقلال.
وقد أقدم شباط على تزكية صهره، محمد الحداد، البرلماني الإستقلالي الأسبق، والرئيس الأسبق لمجلس مقاطعة المرينيين، وكيلا للائحة “الزيتونة” لانتخابات مجلس المقاطعة.
والغريب أن يبرز الحداد على أنه تحول من موظف بسيط إلى أحد أثرياء المدينة، وكونه كان مسؤولا عن تدهور أوضاع جزء من الأحياء الشعبية، وانتشار الفوضى والعشوائية بالمنطقة التي يرغب في العودة لتدبير شؤونها.
ولم يكتف شباط بتزكية صهره، بل يتجه أيضا إلى تثبيت زوجته فاطمة طارق، في لائحته دون أن ينسى نجله نوفل شباط، البرلماني الإستقلالي الحالي، الذي سبق وأعلن بدوره التحاقه بالحزب الجديد، مؤكداً عزمه على الترشح من جديد للإنتخابات باسم حزب “الزيتونة”.
وصلة بالموضوع، فإن هذه القرارات من شأنها تحويل حزب “الجبهة” على مستوى مدينة فاس إلى حزب عائلي، مما قد يدفع عددا من الأصوات إلى التخلي عن شباط الذي يبدو مصراً على تكرار تجربته التي أدت به إلى انتكاسة الإنتخابات الجماعية الفائتة، كونه لم يقم بـ”نقد ذاتي”.