أنيس بنلعربي – دنا بريس
نظم اتحاد الفنانين التشكيليين فرع طنجة الكبرى بتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة طنجة تطوان الحسيمة جولة فنية حول بعض المدارس الابتدائية تحت شعار “مدرستي أجمل”، تواصلت لمدة ثلاث أيام 13/12/11 من شهر أكتوبر سنة 2019.

كانت الانطلاقة يوم الجمعة 11 أكتوبر ، من مدرسة سيدي أحمد بن عجيبة الواقعة ب”امغوغة الكبيرة” حيث واكب الحدث العديد من الأطر التربوية و الجمعوية و كذلك الآباء و أولياء الأمور و التلاميذ و بعض المنابر الإعلامية ، كان النشاط عبارة عن تزيين جدران المؤسسة بلوحات و رسومات فنية أشرف عليها مجموعة من الفنانين التشكيليين الذين التحقوا من مختلف مناطق المغرب ليحضروا هذا الحدث الفني المميز نذكر منهم: الحليمي الصديق، سليمة العضراوي، محمد العربي زيدان، حفيظ الحداد،عائشة البهاج، بشرى العطاري، نهيلة الفراح، ندى الملاقة ويترأسهم السيد هشام بوكرمة رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين فرع طنجة.
وباليوم الثاني من الجولة ،الموافق ل 12 من أكتوبر، كانت المحطة عند مدرسة الواحة الواقعة ب “امغوغة الصغيرة” كما سابقتها، عرفت المؤسسة لمسات فنية حيث زينت جدرانها بطريقة استحسنها كل الحاضرين صغارا وكبارا.
أما اليوم الثالث والأخير الموافق ل 13 من أكتوبر، اختتمت الجولة الفنية المنظمة بمركز تكوين وإدماج الشباب امغوغة، بداية تم استقبال الضيوف وذلك منذ العاشرة صباحا بعدها مباشرة تم افتتاح المعرض التشكيلي للفنان هشام بوكرمة، كما ثم الاشراف من طرف الفنانين على الورشات الفنية المقامة لصالح الأطفال، ورسم جداريات داخل فضاء المركز إلى حدود الساعة الثالثة زوالا، ليتم بعدها افتتاح الأمسية الشعرية بقراءة قصائد للشاعر المخضرم المقتدر الذي تنقل من مدينة السطات عبد الرحيم الصقلي، فتوقيع ديوان شعري للشاعرة العصامية عزيزة مفيد ابنة الدار البيضاء الكبرى، والتي اختارت له اسم “خمرة الأشواق” ، والذي تعتبره حسب تصريحها ثمالة شوق يجمع مجموعة من الأحاسيس المرهفة، كما ضم جملة من الخواطر بمثابة شذرات روحية في قالب رومانسي.

بالموازاة كان الموعد مع ابنة مدينة الفنيدق الأديبة المميزة نعيمة الغندوري التي حضيت بعدة ألقاب سفيرة الحرف و الشاعرة الأندلسية، لها إصدار شعري يحمل اسم “هكذا تغني ورود اليسامين “، ارتأت أن تقدم آخر إصداراتها رواية جد مثيرة “مكتب إبليس” تصميم الغلاف لوحة تشكيلية من لمسة فنية للمتألق هشام بوكرمة، في تقديم الرواية تقول أنها ” قصة، ستتغير وجهتي فيها، سأخرج من خلالها البركان الخامد بداخلي، قصة مكتب إبليس وما أكثر مكاتبكم وأوكاركم قصة خيالية ممزوجة بالواقع المعاصر، الحالم كذلك، واقع حالك ظلامه، قصة سأجعل من خلالها بطلتها “نورة ” شخصية غير عادية تضحي بنفسها في سبيل إنقاذ وطنها “.
وقد اختتم الملتقى بتسليم الشواهد التقديرية لكل المشاركين كما فاجأ الفنان المنظم للجولة السيدة الأستاذة المقتدرة الزجالة بهاج عائشة إبنة مدينة حلالة القنيطرية ذات الاصول الأمازيغية التي تكبدت عناء السفر من مدينة أكادير للمشاركة في هذا العرس الفني رغم حالته الصحية لتسلم إليها بورتري شخصي لصورتها لحظة جد مؤثرة إختلطت بها الدموع بالفرحة.
عموما، كللت الجولة الفنية بنجاح باهر يحمل بين طياته رسالة راقية للناشئة ألا وهي تحبيب الفضاء الرحب للفن التشكيلي وتوفير الجو الملائم وتبسيط أرضية الفن والإبداع وإبراز وصقل قدرات الأطفال الفنية والإبداعية وهذا هو الغرض من تنظيم مثل هذه الملتقيات الفنية حسب ما أكد صاحب الفكرة الفنان المبدع هشام بوكرمة.


