الرائدة في صحافة الموبايل

وهبي.. “أنا كنت محامي ودبا أنا وزير” ودوري السهر على تطبيق القانون

الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي اول أمس بالرباط، أن من واجبه كوزير للعدل وكمحامي سابق، السهر على تطبيق القانون.

جاء هذا في معرض جوابه على سؤال تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار  ومجموعة “العدالة الاجتماعية” بمجلس المستشارين بعد احتجاحات المحامين الأخيرة على فرض جواز التلقيح بالمحاكم، (قال) “أنا كنت محامي.. دبا أنا وزير وخصني نسهر على تطبيق القانون”.

وأوضح وهبي بأنه يمكن للمحامين أن يطلبوا أي شيء، عدا أن يطلبوا منه عدم تطبيق القانون “هذه الدولة قائمة منذ 12 قرنا ولم يزعزعها أحد، ولن يزعزعها أحد”. في إشارة واضحة منه لهيئة المحامين أنه لا مجال للتراجع عن القرار الحكومي بالعمل بجواز التلقيح للولوج إلى المحاكم.

وأضاف أنه كوزير للعدل وهو الذي كان من قبل ينتسب لهيئة المحاماة: ” ليكن في علم المستشار المحترم انا كنت محامي ودبا أنا وزير…”؛ ( أنه كوزير ) انخرط وفق ما ينص عليه قرار المحكمة الدستورية في حوار ثلاثي، جمعه بكل من النيابة العامة و ممثلي هيآت المحامين.

كما أوضح عبد اللطيف وهبي بأن باب الحوار مع ذلك سيبقى مفتوحا أمام المحامين وكذا العمل المشترك حيث قال بالحرف “كبرنا بيهم  “.

وأشار وهبي في ذات السياق لاجتماع بين السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية “وقد باركته، ونحن مستعدون للحوار، لكننا لن نتراجع عن تطبيق القانون”.

هذا ويأتي تصريح وزير العدل في وقت تعيش فيه أغلب محاكم المملكة على إيقاع احتجاجات يومية للمحامين الذين عبروا عن رفضهم القاطع للمذكرة الثلاثية التي وقعها كل من وزير العدل والرئيس المنتدب للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة، وتم بموجبها فرض الإدلاء بجواز التلقيح على جميع من يلجون المحاكم.

ففي بلاغ لجمعية هيئات المحامين طالبت بفتح المحاكم أمام المحامين والمرتفقين دون قيود ورفع جميع مظاهر التطويق الأمني الاستثنائي، مشيرة لما  تعرض له بعض النقباء وأعضاء المجالس الذين يتوفرون على مكاتب داخل المحاكم وتم منعهم من الولوج.

كما استنكرت جمعية هيئات المحامين المساس بالأمن القضائي للمواطنين وبشروط المحاكمة العادلة من خلال البت وحجز القضايا للحكم وبشكل غير مسبوق في غياب الأطراف ودفاعهم.

هذا وفي إطار تتبعنا لمجريات الأحداث تواصلت جريدتنا دنا بريس مع الدكتور عبد اللطيف مستكفي أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بكلية الحقوق – الدار البيضاء الذي علق على تصريح وزير العدل الذي اعتبر أن إلغاء العمل بجواز التلقيح غير قانوني ومهمته السهر على تطبيق القانون.. فكان تعليقه كالآتي: ” إن المرسوم بقانون رقم 2.20.292. المتعلق بسن حالة الطوارئ؛ يكرس لفلسفة جديدة على المستوى القانوني بالمغرب عنوانها التعسف والارتجالية بإسم القانون. لذلك نرى أنه يجب أن يتم  تطبيق هذا القانون وفق مقاربة توفيقية بين إلزامية النص القانوني وعنصر المصلحة العامة التي يضمن أولا؛ حقوق المتقاضين، ثانيا؛ استمرار مرفق القضاء وثالثا؛ عدم المس بكرامة هيئة الدفاع و مصالحهم”.

وأضاف الدكتور عبد اللطيف مستكفي في معرض تصريحه: “ما يثير الاستغراب أن يتم خرق هذه الحقوق من طرف وزارة العدل والتي كانت مكلفة في السابق بملف حقوق الإنسان، لهذه الأسباب نرى أنه لا مناص من العمل على إتخاذ التدابير اللازمة لضمان الحقوق السالفة الذكر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد