سلسلة التجريب البيداغوجي
بقلم الأستاذ عبد المجيد صرودي
الدعم البيداغوجي
دوما في إطار مسودة كتابي الجديد، والذي قيد التمحيص والتشريح في مختبر التجريب البيداغوجي، وهو العنوان العريض الحامل لفاتيح الوعي والمسؤولية في إصلاح ما تبقى من مكتسبات قطاع التربية والتكوين.
سأكون – في مختبر التجريب البيداغوجي – عينا بصيرة متبصرة، قلبا متفائلا، قالبا فنيا، تركيبا بيداغوجيا، بحول الله تعالى وعونه.
وفي سياقه، تأتي مقالاتي تترى، نزيفا حبريا حادا، غيرة في هذا الوطن، وهذي واحدة أخرى منها؛
معلوم أن التعثر الدراسي يشكل قوة هادمة لأي إصلاح يبتغى، والتشخيص والدعم والمعالجة والتقويم المتواصل ما يصعب المهمة دون شك؟
فالدعم الموازي هنا؛ يقصد به الدعم التكميلي، الذي يستفيد منه المتعثر دراسيا، وهو غير ملزم بالحضور إلى قاعة الدرس، وهذا عين الحياة المدرسية؛ كأنشطة التلفزة المدرسية، ومجموع نشاطات المؤسسات ذات الطابع التربوي، ويكون الغرض من هذا النوع من الدعم مزدوجا:
فهو من جهة يرمي إلى مساعدة التلاميذ المتعثرين دراسيا، بتقديم مساعدات في شكل دروس مبسطة أو إعادة بعض الدروس التي يفترض أن يتعثر فيها المتمدرسون، مع التركيز على بعض الدعائم كالتشخيص والتبسيط والاعتماد على وسائل تعليمية خاصة،
ومن جهة ثانية يعمل على تطوير أداء المدرسين وتقوية كفاءاتهم في التعامل مع التلاميذ بطيئي التعلم.
إن هذا النوع من الدعم يجد نواته في الفكرة التي تعتبر التعليم مسألة مستمرة تبدأ مع الولادة وتظل مدى الحياة.
والمدرسة ليست سوى مرحلة قصيرة في عملية التعلم، ولذا على كل الفعاليات من آباء ومؤسسات اجتماعية مختلفة أن تشاطر المدرسة في إنجاح عملية التعلم. وعلى التربية أن تخرج من الحيز الضيق الكامن بين جدران الفصل للعمل أكثر فأكثر في أوضاع التسلية وأندية الرياضة والتربية والفنون، مع الحرص على تنمية جوانب المهارة لدى الطفل لمساعدة الذات، والنمو الاجتماعي، والتواصل، والثراء المعرفي، واللعب..
وفي هذا الإطار، يمكن للإدارة التربوية بتنسيق مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ أن تلعب دورا مهما وأساسيا، من أجل تحفيز المدرسين والمدرسات مع تفعيل أدوار الفرقاء الاجتماعيين، من خلال توظيف معقلن للوقت الثالث، بجعل الحياة الاجتماعية للتلاميذ نشاطا داعما، تتكامل فيه المتعة مع الفائدة والتحصيل والاندماج ثم التفتح!