الرائدة في صحافة الموبايل

حقيقة شغب جماهير اتحاد العاصمة في مباراة أولمبيك آسفي

شهد ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي، مساء الأحد، لقاء العودة بين أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وترشح الفريق الجزائري بعد التعادل سلبا ذهاباً. وقد تأجل موعد بداية المباراة لمدة ساعتين بسبب أحداث الشغب ونزول الأنصار إلى أرض الملعب.

وقد اتهم عدد من وسائل الإعلام، في مقدمتها بي ان سبور، الناقل الرسمي للبطولة، أنصار آسفي ببدء الشغب وافتعال أزمة مع جماهير الضيف الجزائري، وحمل الإعلام الجزائري أنصار آسفي وسلطات التنظيم المغربية مسؤولية ما حدث، ووصفوها ب “المؤامرة” مع اتهام صريح للمغرب بالفساد داخل الكاف و”الكولسة” عن طريق منصب فوزي لقجع. واستغل الإعلام الجزائري أحداث المباراة لتوجيه رسائل سياسية في إدانة للموقف المغربي.

وفي المقابل، فإن شهود عيان في الملعب قد نقلوا حقيقة ما حدث، ووثقوا الأحداث بالصورة والفيديو. والحقيقة أن سبب الشغب هو جمهور الفريق الجزائري الذي استفز أنصار آسفي، وأساء إلى الرموز الوطنية “الملكية” المغربية، والرموز الرياضية مثل فوزي لقجع. وبالتالي يتحمل مسؤولية ما حدث من أجل الضغط على لاعبي آسفي وطاقم التحكيم، وقد ظهر ذلك بوضوح في عدد الفرص المهدرة من جانب الفريق المغربي.

وهذه السلوكيات غير الرياضية ليست غريبة على الفرق الجزائرية، وبالأخص اتحاد العاصمة، بدليل سوابق شغب جماهيره، وشغب الفرق الجزائرية، عموماً، في الدوري الجزائري. كما أن مباراة الذهاب قد شهدت تطاول وسباب من الجمهور الجزائري وتجاوز في حق الجمهور المغربي.

وبحسب عدد من المؤثرين والصحفيين العرب، فقد استقبل الشعب المغربي جمهور الجزائر بكل الترحاب، وأكرمهم بالكرم المغربي المعهود، وبعضهم حل ضيفاً في بيوت المغاربة وفي مطاعم ومقاهي المدينة. ومع اندلاع الشغب من طرف الجمهور الجزائري، الذي لم تنقله كاميرات بي ان سبور، كان الطرف المغربي رد فعل للتجاوزات.

وقدم عدد كبير من الإعلاميين المغاربة والعرب المحايدين تحليلا وثيقاً للأحداث، محملين الجمهور الجزائري مسؤولية بداية الشغب. وقدم خالد ياسين الإعلامي المغربي السابق في قناة بي ان سبور، تحليل وسرد للأحداث، وأكد أن التدابير التنظيمية والإجراءات الأمنية كانت مدروسة وسليمة واعتمدها مندوب الكاف، حيث تم تخصيص مدرج خاص للجمهور الجزائري مع فراغات أمنية، حوالي 5 أمتار تقريبا، تفصلهم عن الجمهور المحلي لضمان عدم الاحتكاك.


وأوضح ياسين بالأدلة والفيديوهات أن شرارة الأحداث بدأت من جانب جمهور اتحاد الجزائر بإشعال الشهب النارية ورميها في الميدان فور دخول اللاعبين، كما سلط الضوء على تسلق بعض المشجعين الجزائريين للسياج واقتلاع الكراسي ورميها على الجماهير والإعلاميين، مما أدى لإصابة أحد الإعلاميين. وحمّل ياسين مخرج المباراة مسؤولية إظهار زاوية واحدة فقط للجمهور المغربي، من دون عرض باقي الزوايا الخاصة بشغب الجمهور الجزائري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد