أحزاب وهيئات سياسية مغربية ترفض “وتيرة التطبيع الصهيوني”
أحمد شاكر- دنا بريس
وما بين الشد والجذب والمواقف السياسة المتفاوته بين الأحزاب المغربية، بشأن ملف الصحراء المغربية وبعد اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء ودعوة رئيس الوزارء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارة المغرب، تصدرت هيئات وأحزاب سياسية بين مناهضة التطبيع ورفضه.
فقد أشار أحد الأعضاء المغاربة في “المؤتمر القومي الإسلامي”، إلى أنهم يرفضون بشكل قاطع التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرين هذا الرفض صحيح جدًا، لاحتلالهم لفلسطين ولمقدستها واسالة دماء شعبها الذي قد شارك فى تحرير بعض الأراضي الفلسطينية عبر التاريخ ولكن لم تساعدهم الظروف.
مؤكدين أن هذا الأعتراف سيعرقل قضية الصحراء إقليميا ودوليًا، أمام الدول التى قد اعترفت من قبل على مغربية الصحراء، مناشدين كافية الهيأت والمؤسسات المغربية، للتصدي لخطوات التمكين المتسارعة للوجود المشؤوم للكيان الصهيوني فى المملكة المغربية، فبرغم التطبيع الصهيوني فلابد من أن يتخذ مسار تهويديًا لكي يخترق النسيج المجتمع الوطني.
قال عبد الصمد بلكبير، قيادي مغربي، أن هذا الموقف مبدئي ولا سياسي، فأن السياسة ممارسة وتتطلب توافر مواقع لتلك الممارسة مع الاستيفاء ببعض المعلومات والمعطيات المؤكدة عن الموضوع، فنحن لسنا حزبًا سياسيًا، كما أن هذه الخطوة على درجة عالية من الخطورة والحساسية، فجميع المسؤولين يتخذون قرارتهم من موقعهم، وموقفنا هذا مبدئي ضد كيان استعماري مضطهد لا شرعية أخلاقية ولا دينية له، يدين الجميع بالدماء وهو من قام بسفكها.
قائلًا أعتراف الأمم المتحدة بسياسة الكيان الصهيوني لا تدل على إنها على حق، وتشبثنا برفض التطبيع ومناشدة الجميع برفضه لكي تخضع إسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية، وتقوم بوقف الهجوم على الأراضي الإسرائيلية.
كما رفضت أيضًا الجبهة المغربية لدعم فلسطين زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى المغرب، قائلة “أنه قاتل الأطفال والنساء والشيوخ”، حيث أن هذه الزيارة سوف تأتي فى ارتفاع وتيرة التطبيع التى تم وصفها بـ “المفرطة فى السيادة المغربية” والمتجاوزة للكثير مما تضمنته اتفاقيات “كامب ديفيد” و”وادي عربة” التى تمت مع بعض الأنظمة العربية.
وأشارت جبهة فلسطين، إلى أن هذه الزيارة سوف تتحدى الموقف المبدئى الذي اتخذه الشعب المغربي من القضية الفلسطينية، والتى ظل يعتبرها قضية وطنية وتحرر وطنى منذ عهود قديمة، فأن ما حدث فى مجزرة جنين ليس ببعيد وأن هذا المسؤول السياسي المدعو لزيارة المغرب يستبيح ساحات المسجد الأقصى.
وناشدت الجبهة بعمل كافة أشكال الضغط التى قد تلغي هذه الزيارة المشؤومة، بدعوتها لكافة القوى المغربية والمناصرة للقضية الفلسطينية، وذلك لوقف تسونامي التطبيع على مستوى الوطن العربي، فعلينا باللجوء لكافة الوسائل المشروعة للتعبير عن رفض المواطنين لرفض هذه الزيارة.
ويذكر أن تشبث كافة القوى المدنية مع القوى الحية لأسقاط التطبيع وسن قانون تجريمه، وإغلاق الملحق الصهيوني بالرباط وطرده من المملكة، والاستمرارية فى دعم القضية الفسطينية لحين تحقيق الاستقلال على كامل التراب الفلسطيني.