صلاح الدين السمار.. العناية المولوية للمكفوفين وضعاف البصر جزء من استراتيجية وطنية ذات بعد إفريقي
دنا بريس – متابعة
خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال الجمع العام العاشر للاتحاد الإفريقي للمكفوفين، بحضور صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، يوم أمس الجمعة بالرباط، أعلن الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، صلاح الدين السمار، عن العناية المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس للمكفوفين وضعاف البصر، والتي تعكس جزءًا من استراتيجية وطنية ذات بعد إفريقي.
وتابع أن هذا البعد الإفريقي يؤكده احتضان المملكة المغربية لهذا الملتقى القاري الهادف إلى تحديد مخرجات تستهدف استكمال التمكين المعرفي والاجتماعي والثقافي لدى شريحة المكفوفين.

وأشار إلى الجهود المستمرة التي بذلها المغرب في دعم حقوق المكفوفين، معتبرًا أن المغرب كان سباقًا في إصدار قوانين داعمة لهذه الفئة. ومنذ تأسيس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين في المغرب عام 1967، بمبادرة من جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي أسند رئاستها الفعلية لصاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، والتي ما فتئت سموها تعمل على تحقيق مجموعة من المكاسب لفائدة المكفوفين وضعاف البصر على مختلف مستوياتهم العمرية والتعليمية.
وأضاف أن الأمر يتعلق بتمكين فاقدي البصر كليا أو جزئيا من الاستفادة من الحق في التربية والتعليم والدعم الاجتماعي، وكذا مجال التكوين واستثمار قدراتهم الفكرية والإبداعية بشراكة مع القطاعات المعنية والهيئات المتخصصة.
وسجل الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب أن “هذا الجمع العاشر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يندرج في إطار تعزيز محددات استراتيجية المغرب في عمقها الإفريقي”، مضيفا أنه يعد أيضا “ثمرة للزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك للعديد من البلدان الإفريقية، وكذا ترجمة للرؤية الملكية لبلدنا للتعاون الإفريقي”.
ويهدف هذا الجمع العام، الذي ستتواصل أشغاله إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، بشكل أساسي إلى استلهام واستحضار كل التجارب القارية والدولية المتميزة التي يمكن أن تساهم في تحقيق التمكين بمختلف أبعاده لفئة المكفوفين قاريا، ليتمكنوا من لعب دور فعال داخل مجتمعاتهم وأوطانهم وقارتهم، وكذا من أجل المشاركة بشكل وافر في إدماج هذه الشريحة في المجتمع بشتى الوسائل.

هذا ويجسد هذا الملتقى المنعقد تحت شعار “وحدة وتضامن”، الالتزام الراسخ للمملكة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، من أجل “تعاون جنوب – جنوب تضامني وفعال”.
كما يعكس بذات الوقت؛ الإرادة الراسخة لجلالة الملك لتعميق أكبر للعلاقات التي تربط المغرب بقارة انتمائه، إفريقيا، خاصة في ما يتعلق بضمان وتعزيز الحقوق المخولة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصا منهم ذوي الإعاقة البصرية.