زيد الأيوبي لدنا بريس: “تصريحات إسماعيل هنية تحمل حالة فصام”
نادية الصبار – دنا بريس
في خضم توقيع اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل بعد تدخل مصري- قطري، يتساءل الناشط والمحلل السياسي زيد الأيوبي عن مدى مصداقية تصريحات إسماعيل هنية وما أسماه ب “حالة فصام” بين الواقع الهش وما جاء به “اتفاق الهدنة” خصوصا وأن حركة حماس وافقت بشكل واضح على تهجير سكان شمال غزة إلى جنوب غزة وهذا واضح من خلال البند الذي تضمنه اتفاق الهدنة والذي ينص على ما يلي: “تضمن إسرائيل حرية الحركة للسكان من الشمال إلى الجنوب فقط”.
ففي حديث لموقعنا على تقنية التواصل الفوري اتساب، ركز الأيوبي على المفارقة بين كلمات هنية والواقع الهش الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، بل والأنكى أن هنية لم يشكر القيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية، التي قادت الحراك الشعبي والدبلوماسي الدولي لنصرة الفلسطينيين وللضغط على الاحتلال استراحه عن عدوانه.
وفيما يخص الانتصار الذي تحدث عنه هنية؛ يتساءل الايوبي عما إذا كان هنية مدركًا للدمار الهائل والخسائر التي تكبدها الشعب الفلسطيني خلال العدوان. ويتساءل: كيف يُعتبر هذا انتصارًا وسط واقع يؤكد وبالملموس سيطرة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم على نصف جغرافيا غزة حيث الشعب فلسطيني يفقد أراضيه ويتكبد خسائر فادحة؟
هذا وأكد بالمقابل الناشط واالمحلل السياسي زيد الأيوبي على دور الحراك السياسي والدبلوماسي الدولي في تحقيق تحركات ملموسة على صعيد الأمم المتحدة، مع التأكيد على أن اتفاق الهدنة لا يتعلق بالقدس والأقصى، في إشارة إلى أن المعركة لا تزال مستمرة وأن الوضع الهش يحتاج إلى تفهم أعمق.
مشيرا، الأيوبي عن الاستباق وخطاب النصر الذي لوح به هنية وكأن المعركة قد انتهت في هذه الهدنة الهشة والتي لا ضمانات لها ولا تثني الاحتلال الغاشم ولا تلوي ذراعه. فإذا كانت ما قامت به حماس يحمل اسم “طوفان الأقصى” فإن اتفاق الهدنة لا يحمل ما يوحي ب الأقصى ولا القدس.
واشار الايوبي ان اعتبار هنية لاتفاق الهدنة على انه انتصار وافشال لمخططات تساؤلات حول مدى فهم هنية للسياق الكامل للأحداث وإذا كان يمكن اعتبار الهدنة بالفعل انتصارًا في ظل الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي تكبدها الشعب الفلسطيني.