فرنسا والإمارات وتقسیم الأدوار في إفریقیا
د. يوسف حسن
بعد الحوادث الأخیرة في إفریقیا وسقوط الأنظمة الحلیفة لفرنسا واستبدالها بحکومات غیر حلیفة وأحیانا مضادة لها مثل ماحصل في مالي والنیجر؛ قرر الرئیس الفرنسي إیمانوئل مکرون إستثمار الطاقات المادیة لحلفائه في الخلیج وعلی راسهم محمد بن زاید، للقیام بدور نیابي من أجل إسناد الحکومات والحرکات الموالیة لفرنسا والعمل علی إضعاف الجهات غیر الموالیة لها..
ومن تم؛ بدء النشاط الإماراتي في إفریقیا من خلال دعم الحکام الموالین للغرب في بعض الدول مثل اوغندا أو رواندا والدعم اللامحدود للقوات المسلحة غیر النظامیة في بعض البلدان مثل السودان ولیبیا.
وهكذل تكون الصورة قد استکملت بعد التسریبات الصادرة حول إعادة العلاقات الإماراتية مع تشاد التي تحدثت عنها الکاتبة الإماراتية الشهیرة أمینة ألعریمی من خلال کتاباتها، حيث أشادت بدور فرنسا التمهیدي بخصوص هذه العلاقات.
ویری المراقبون بأن الأداء الإماراتي البدیل لفرنسا في النقاط الساخنة في إفریقیا ناتج عن ضعف قوة فرنسا في القیام بما ترید وذلک بسبب تاریخها الإستعماري ودخول لاعبین جدد کروسیا والصین في هذه القارة وذلک علی حساب الدول التي ترفض استمرار النهج الإستعماري الفرنسي مثل الجزائر، تونس، مالي، والنیجر..