المهرجان الدولي “روح الثقافات” يناقش التراث المادي واللامادي للمغرب والأندلس
دنا بريس _ نادية الصبار
في إطار فعاليات المهرجان الدولي “روح الثقافات” والذي استمرت أشغاله طيلة ثلاثة أيام 1، 2 و3 على التوالي، احتضن فضاء بيت الذاكرة أشغال الندوة الثانية صمن أشغال المهرجان حول “التراث المادي واللامادي للاندلس والمغرب.. فرصة لتبادل المعارف”.
ففي حضور السيد اندري ازولاي مستسار صاحب الجلالة وعقيلته كاتيا ابرامي ازولاي، ولفيف من المهتمين والخبراء والمهتمين، أطر أشغال الندوة الاستاذة أميمة عواد أستاذة حامعية وسفيرة لدى المملكة المغربية سابقا.
تدخل بداية جيما كريرا مختصة بعلم انتربولوجيا الاجتماع ومسؤولة بمركز التوثيق والدراسات في مؤسسة التراث التاريخي الأندلسي، والتي قدمت ورقة حول التراث المادي واللامادي للأندلس مرفقا ب”أطلس” يحوي مجموعة من الصور التوضيحية حول دور الطبيعة والجغرافيا ومدى تأثيرهما في الانفتاح على حضارات أخرى ومدى التلاقح بينها والذي انعكس تباعا على الموسيقى والفن والحياكة والخياطة والتسبج واللباس والعادات وطرائق العيش والمطبخ كذلك.
من جانبه، قدم الدكتور سفيان بديرة، باحث في الموسيقى الاندلسية والصوفية، مداخلة قيمة حول “المثاقفه الأندلسية.. صور ودلالات “، وكيف اتفقت هذه المرجعيات وعلى أي أساس تصاهري ومظاهر التصاهر في الموسيقى.
حيث ناقش سفيان جديرة ثلاث زوايا ألا وهي السياق الحضاري العام والذي يعج بالتفاعل نظرا لتلاقح البنيات الجغرافية، ثم كونية اللغة الموسيقية، فكما يجمع الفلاسفه على انها لغة عالمية تعبر الاقطار وهي ؛ أي الموسيقة، تترفع عن الاختلافات سواء كانت هوياتية أو لغوية أو إثنية. ليعرج على مظاهر الشعر التي تغنى به الشعراء الأندلسيون وخلود الموسيقى رغم ارتحالها الزمكاني.

هذا وركز سفيان اجديرة على مفهوم المثاقفه الذي نشأ من رحم الأبحاث الأنثروبولوجية الأمريكية بداية هذا العصر والتي تجد نظرتها في هذا المفهوم وهي التي تقيم المثاقفة على المفاضله بين ثقافتين وهذا مفهوم استعماري امبريالي بيد أن المثااقفه روح الموسيقى الاندلسية وهي مثاقفة الاستمرار والامتداد لا غير.
وأما الدكتور سعيد فلاك كاتب وباحث ناقش في مداخلته روح الحضارات ومدى حاجتنا في زماننا هذا لموضوع مماثل، وقد تطرق إلى دور السرد في إعادة كتابة التاريخ، فبالعودة إلى تاريخ الأندلس نجد أن هناك العديد من المؤرخين والباحثين الذين تناولوا هذا الموضوع وهناك العديد بل الآلاف من الكتب التي تحدثت عن ازدهار الأندلس حين كانت مصدر إشعاع علمي يستقطب العالم.. وأهرى تحدثت عن تاريخ التراجع والانهيار والسقوط بسبب الصراع بين الملوك والأمراء حول الحكم.
حسبه مفهوم الأندلسي ليس عالميا فإسبانيا المسلمة وإسبانيا العربية أو عرب إسبانيا، معربا عن اختلافه مع الباحثة “جيما كريرا”.. فالحديث عن “إسبانيا المسلمة “غير حقيقي لأن هناك قشتالة، فإسبانيا ليست هي إسبانيا كما كتب عنها سالم حميش في رواية “هذه الأندلس”.
هذا وإذا كانت مقوله “أنا وهذا يهوديان” خسب فلاك تفيد التقارب والتساكن بين مسلمي ويهودي الأندلس، ڤإنهامع ذلك لم تستطع الصمود.
أما مغني الفلامنجو والباحث في الموسيقى فتحدث فيما تحدث عن القيتارة وأنها ليست جديدة وأما الغناء فسابق والمقطع الذي قام بادائه هو مقطع بدائي وله علاقة بالحصاد. فالفلامنجو فن وموسيقى والثقافه فهي جيتال/ gital.
وأضاف أن هناك ايقاعات ليست اندلسيه ولكنها عربيه مسلمة أو تنهل من الثقافة الإسلامية أو من الحضارة الإفريقية، فيما أكد على ان هذا الفن عرف تطورا كبيرا وكذلك تجميعا لعده أنواع من الموسيقى فهي مزيج من الاندلسية والايقاعات الشعبيه المغربية والإسبانيه والسفرديه كذلك. وهي تنهل أيضا من الأغاني القديمة اليهودية والفلامينغو يجمع كل هذه الألوان معهم عمق وروح الثقافات التي تلاقحيمت بالاندلس وتلاحمت.