أمير المؤمنين يترأس الدرس الحسني الثاني حول “أهمية الدعوة الدينية ومكانة الدعاة”
دنا بريس _ إكرام صبان
ترأس أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الأمير مولاي رشيد، و صاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل، بالقصر الملكي بالرباط، الدرس الثاني من الدروس الحسنية الرمضانية يوم الإثنين 18 مارس 2024م الموافق ل 07 رمضان 1445ه .
بعد التلاوة العطرة للشيخ ياسين محمود عبد الخالق الشرقاوي من جمهورية مصر الشقيقة، ألقى في حضرة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، السيد بهاء الدين محمد الندوي ” رئيس دار الهدى الإسلامية بالهند”، الدرس الثاني من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية، متناولا موضوع ” أهمية الدعوة الدينية ومكانة الدعاة”.
انطلاقا من قوله تعالى” ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين”، استهل الخطيب الدرس مذكرا أنه من رأفت الله تعالى وعدله لم يترك الناس على تيه من أمرهم بل أرسل إليهم الرسل والأنبياء لدعوتهم، وجعل هؤلاء الرسل يستنفرون لهذه الدعوة من يرثونهم فيها من العلماء بنفس شروط الرسل، وهي التوحيد والإخلاص وحب الخير للناس.
قدم المحاضر موضوع الدرس في أربعة محاور تراعي توالي الزمن، وتتمثل في الدعوة قبل الإسلام، والدعوة إلى الإسلام كما بلغها رسول الله صلى الله وعليه وسلم، والدعوة في تاريخ المسلمين بعد النبوة، والدعوة في السياق الحالي.
أشار السيد بهاء الدين إلى أن السبب الرئيسي من اصطفاء الأنبياء و الرسل هو الدعوة إلى إفراد الله بالعبودية دون سواه، ما يعطي معنى للحياة، وبهدف إحسان الإنسان لنفسه، مع إبراز الإشكال الأكبر الذي واجه كل الأنبياء والرسل وهو الإقناع بتوحيد الله.
ذكر المحاضر على أن الهدف من الدعوة الإسلامية وبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي هداية الناس إلى الاعتدال، لأن كمال عناصر الدعوة يتمثل في كونها تدور على الأخلاق موضولا ومنهجا.
أوضح كذلك العلاقة بين السياسة السليمة والتدين السليم، حيث السياسة السليمة هي الضمانة للتدين السليم، كما أن التدين السليم هو رفد السياسة العادلة حقوقيا واجتماعيا.
كما أكد على أهمية الاقتناع بأن الدعوة الفردية والجماعية لا يجوز أن تستغل في أغراض غير دينية تشوش على الناس باسم الدين، وكذا ضرورة الاقتناع بأن الدعوة المطلوبة في كل عصر، وفي هذا العصر بالذات هي المبنية على المثال والأسوة والنموذج على مستوى الحضارة، مشددا على أن للمسلمين مسؤولية في التحقق الأخلاقي كأمة بقيم دينهم حتى يكونوا نموذجا يقتدى بهم.