الرائدة في صحافة الموبايل

فضيحة مؤتمر البوليساريو: تجديد قبل الأوان لإبراهيم غالي على رأس الجبهة، وسعي لنقل مقرات البوليساريو للمنطقة العازلة


وقف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا ب: ” فورساتين “، على اجماع المؤتمرين لتجديد العهدة لإبراهيم غالي أمينا عاما لجبهة البوليساريو، قبل الانتخابات واعلان الاصوات، الامر الذي شكل فضيحة بامتياز ، وعرى واقع التبعية العمياء التي يتخبط فيها المؤتمرون الذين اختيروا بعناية فائقة ، وتم تسهيل انتدابهم للمشاركة في المؤتمر المسرحية، وتم قطع الطريق على كل من قد يشوش على الاختيار المحدد مسبقا.
منتدى فورساتين عاين حالة من الحصار العسكري على محيط المؤتمر، وعسكرة كل الطرق المؤدية اليه، ووقف على منع الزيارات الاختيارية لبعض الصحراويين والتحجج بعدم وجودهم على لوائح معدة مسبقا مما يسمح لهم الاقتراب من مكان انعقاد المؤتمر.
الى ذلك عاشت ساكنة المخيمات على وقع الصدمة، من اجماع المؤتمرين على الموافقة على كل ما يعرض عليهم، ولم يرفضوا سوى نقطة وحيدة تتعلق بتحديد عهدة الامين العام وهي النقطة التي اقترحها ابراهيم غالي نفسه، ورفضها المؤتمرون في موقف شكل فضيحة تاريخية بامتياز، وازالت القناع عن نفاق المؤتمرين وتملقهم لزعيم البوليساريو، فيما اعتبرته ساكنة المخيمات اتفاقا معلنا بين رموز الفساد وزعيم البوليساريو ينبني على اختياره مقابل حمايتهم وعدم محاربة المفسدين منهم.
من جهة اخرى تقدم ابراهيم غالي بمقترح نقل ما سماه “مقرات السيادة” الى المناطق العازلة في محاولة استفزازية تروم جر المنطقة الى اتون حرب غير محسوبة العواقب، وتعكس رغبة القيادة في خرق اتفاق وقف اطلاق النار ، والسعي لاعمار مناطق التماس الممنوعة دوليا. ورغم خطورة الأمر وما قد يترتب عنه الا ان الامر اثار سخرية النشطاء الصحراويين، واعتبروها محاولة لكسب تعاطف مفقود ، وتكتيك ينفع في امتصاص الغضب واثارة حماس المتعاطفين ممن يتعاملون مع القضية بعاطفية جوفاء لا تقدم ولا تؤخر، بل تسهم في تعميق أزمة الصحراويين المغلوب على امرهم بالمخيمات، بعيدا عن حل سياسي واقعي ينهي النزاع الى الابد ، لن يكون في النهاية سوى مبادرة الحكم الذاتي ذات المصداقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد