قريبا… رواية “الواهمة” للفنانة والمبدعة يسرا طارق
متابعة نادية الصبار – دنا بريس

سيصدر قريبا للفنانة والإعلامية ” يسرا طارق” رواية “الواهمة”، عن دار العين المصرية، تدور أحداث الرواية إبان انتفاضة يناير 1984، حول شخصية “حياة” و “سوار”، الإبنة من أب ريفي مغربي محافظ، أب قاسي غليظ القلب، يرفض أن تواصل ابنته الدراسة، يقوم بحبس زوجته، ويعاقب الجميع وبدون استثناء بما فيهم الزوجة والأبناء، فعندما يختفي ابنه صالح بسبب نشاطه السياسي على خلفية الأحداث الإجتماعية التي شهدتها مدينة الناظور خلال شهر يناير من سنة 1984، تجد سوار نفسها في المقابل سجينة سلطة العقلية الذكورية، ما سيمهد لاحقا لانعطافة ثورية للبطلة، انعطافة فيها نوع من الجبر لأنه لم يكن اختيارا حرا، فسوار خرجت من بيت الأهل والعائلة التي يتحكم فيها الأب بكل ما ترمز له شخصية الأب من قمع وخوف وتسلط ووتجب… تفر من العنف نحو العطف ومن القسوة نحو الحب، كلها أمل في انعتاق من ربقة القسوة والغلظة لتمنح روحها الواهمة لحظة حب وأنس… تشق طريقها نحو الحلم والحق في الحلم، حلم في السعادة وامتلاك لحظة صفاء، حلم سرعان ما يتحول إلى وهمٍ، على حد وصف الراوية “الواهمة”…
هذا وتسلط الرواية الضوء على قضايا اجتماعية وسياسية وحقوقية في ظل التحولات التي عاشها المغرب والمغاربة في تلك الحقبة من تاريخ المغرب الحديث.
وعن سؤال طرحناه على الفنانة والإعلامية يسرا طارق عبر اتصال هاتفي بمناسبة قرب صدور روايتها، عن كيف تتمكن من أن تهيم لتكتب ولتمثل ولتقوم بدور طلائعي بالإعلام والتنشيط التلفزي؟!
فكان ردها بأن التوفيق لاتملك له وصفة أو تعويذة، لتجمع بين هذه المجالات الإبداعية الثلاث، فالإبداع بالنسبة لها مملكة ليست لها حدود ومادام الواحد منا قادرا على العطاء فليعطي ولا يبقي… عشقت الكتابة منذ الصبا، وكان محراب الكتابة ملاذاً لها من قبح مجتمع لا يرى في المرأة سوى جسد وجد ليشبع غريزة الآخر ويسهر على خدمته مع قبول كل فروض الطاعة…
ثم تسترسل يسرا لتقول أن “الفعل الإبداعي دليل على وجودي الإنساني، وهو فعل تمردي يعكس المخاض الروحي الذي يغلي بداخلي، ليس ذنبي أنني أبدع، فلعلي ولدت لأكون مبدعة، وسأبدع لطالما لدي رغبة جامحة في… أن أبدع.