الرائدة في صحافة الموبايل

ارتفاع سعر الذهب مع توقعات بزيادة الطلب عليه

تلجأ الدول والشركات والأفراد إلى حفظ مدخراتها وثرواتها، وتعمل دوماً على إيجاد الطرق المناسبة لحفظ قيمة الأموال العامة السائلة، ولكن في حال الأزمات الاقتصادية يقل الاستثمار، ويزيد الادخار.

وكما يقال بأن رأس المال حذر وجبان. فيبحث أصحاب رؤوس الأموال عن طريقة لحفظ أموالهم بقيمتها خوفاً من خطر التضخم الذي يدفع بالأسواق إلى الكساد والركود، وهبوط في قيمة العملات المحلية. ولذلك يلجأ البعض إلى شراء العقارات أو الاراضي أو شراء العملات مثل الدولار واليورو أو شراء الذهب.

وهذا الارتفاع الكبير في الطلب؛ يدفع بأسعار الذهب إلى الارتفاع، ومعه استمرار الأزمة الاقتصادية.

وقد تفاقمت الأزمة بعد حرب روسيا واوكرانيا وحرب غزة، وأصبح أغلب المستثمرين والمدخرين يبحثون عن وسيلة آمنة لحفظ أموالهم.

ومع محاولة الولايات المتحدة فرض سياستها النقدية والاقتصادية،ةوبالتبعية تفرض قرارها السياسي. فإن بعض الدول الكبرى مثل روسيا والصين التي عانت من العقوبات الأمريكية. وقررت تحقيق قدر من استقلالية السياسة النقدية لفرض نفوذها السياسي على الساحة الدولية، قررت اخراج الدولار من تعاملاتها.

ومثال على ذلك منظمة البريكس التي تضم الصين وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا وايران وضمت قريبا مصر والسعودية والامارات واثيوبيا في محاولة من هذه الدول لتوسيع مصادرهم من العملات، والابتعاد عن الهيمنة الدولارية، التي تقود الدولار الى الارتفاع بشكل جنوني، وبالتالي التضخم وهبوط قيمه العملة المحلية، وبالتالي تقويض سلطة الدولة في التحكم في الاقتصاد وفي الأسعار.

ولهذا ينصح الخبراء في الدول العربية باقتناء الذهب على اعتبار انه المعدن الاكثر ثباتاً، فحتى الدولار متوقع أن يشهد تراجعا وانخفاضا مع ارتفاع الدين الأمركي ل 35 تريليون دولار. وبالتالي لجوء الفيدرالي الأمريكي إلى إلغاء رفع قيمة الفائدة حتى يكتسب رؤوس أموال ساخنة.

وقد عانت بعض الدول العربية أشد المعاناة من ارتفاع معدلات التضخم وزيادة قيمة الديون مع اتساع الفجوة الدولارية.

وقد اضطرت الدول الى الاقتراض او الاستدانة أو بيع الأصول مما أوقف خطط التنمية في العديد منها.

وجدير بالذكر ما قاله بعض الخبراء بعد الحرب الروسية الأوكرانية أن الأثرياء في الهند والصين يبحثون عن أوعية أكثر أمانا، ولهذا فان الطلب على الذهب في ارتفاع مضطرد في جميع دول العالم.

ومع اطلاق التكنولوجيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوت وغير ذلك؛ تراجعت أهمية اليد العاملة، وبالتالي قلت فرص العمل وزادت البطالة.

بالأخص بعد جائحه كورونا ومع التغيرات المناخية العنيفة
التي شهدها العالم فمن المنتظر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي ضعف الاستثمار، ولجوء أصحاب رؤوس الأموال إلى الادخار. ما يحافظ على زعامة الذهب فوق كل الأوعية الادخارية.

وذهب بعض المحللين إلى أن الحصول على الذهب سيكون أحد مسببات الحروب بل أن البعض اتهم روسيا بقيادة انقلابات في دول غرب إفريقيا ودعم تنظيمات إرهابية مسلحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد