الرائدة في صحافة الموبايل

سورية.. روسيا تقاتل أوكرانيا في الشمال والأكراد يدخلون على الخط

كشفت تقارير إعلامية غربية عن دعم أوكرانيا لفصائل المعارضة السورية في الشمال. وقد ذكرت صحيفة “كييف اليوم توداي kiev Today ” الأوكرانية الناطقة بالإنجليزية عن تقديم أوكرانيا التدريب والخبراء للفصائل المسلحة، والتي تقوم تركيا بدعمها ورعايتها. وبالنسبة لموقف روسيا فهي لن تقف مكتوفة الأيدي وستتدخل بكل قوة لدعم حكومة دمشق حليفتها. وتحاول ميليشيات “قسد” الكردية استغلال الموقف لصالحها مستغلة الضعف في صفوف الجيش السوري من جانب مع تخوفها الشديد من تركيا والفصائل المدعومة منها من جانب آخر.

وخفضت روسيا من تواجدها العسكري في سورية مع حالة الهدوء النسبي في البلاد وسريان مبادرات سوتشي واسيتانة واتفاقيات خفض التصعيد مع إيران وتركيا. وبحسب بيان للمعارضة السورية فإن روسيا قد خفضت عدد طائراتها في قاعدة حميميم من 40 طائرة إلى 12 طائرة فقط.

ويبدو موقف ميليشيات “قسد” المدعومة أمريكيا وغربيا غير متوافق مع حكومة دمشق التي تنظر إلى قسد على أنها مشروع انفصالي يعمل مع الاحتلال الامريكي. وعلى الجانب الآخر فإن تركيا قد صنفت قسد جماعة إرهابية وبالتالي فان المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا تضعها في قائمة الاستهدافات. ولقسد والأكراد عموما تاريخ سلبي مع هذه الجماعات فبعضهم يعتبر الأكراد مرتدين أو غير مسلمين. وبالفعل وقعت اشتباكات بين الجيش السوري ومليشيات قسد وبين ميليشيات قسد وبعض فصائل المعارضة المتشددة وهذا ما تخشاه تركيا من حدوث حالة انفلات عند بعض الفصائل، وبالأخص ادى هيئة تحرير الشام وتخشى أن تدخل في معارك جانبية بعيدا عن الأهداف التي رسمتها تركيا للعملية.
وقد حدثت بعض حالات السرقات في مدينه حلب من بعض الأطراف الذين ادعوا انهم يقومون بعملية تأمين وأنهم تابعون للفصائل المعارضة ثم قاموا بسرقة بعض المنازل في حلب. وحدثت هناك اختلافات على تقسيم الغنائم بين قادة الفصائل منذ بدء الهجوم.

وبالنسبة للموقف الرسمي في سورية فقد ساد الهدوء وعدم التخبط وعدم الاستعجال في الإعلان عن الخطوات القادمة سواء من الجيش أو من الحلفاء، بالأخص الحليف الروسي، حيث كانت الرئيس بشار الأسد في زيارة هامة إلى موسكو وبحسب تصريحات مصادر مطلعة ل”دنا بريس”: فإن الحكومة السورية تلقت وعودا من روسيا بعدم التخلي عنها وبتقديم الدعم اللازم للسيطرة على الوضع. وهذا ما كشفه بوضوح الإعلام السوري حتى لا تحدث حاله من القلق والتوتر أو تنهار الحالة النفسية للجيش والشعب، فيما يردد الجميع داخل سوريا وخارجها شعار “لننتظر الدعم الروسي القادم”.

وقد حاول الوسطاء في المنطقة مثل إيران والعراق التدخل لوضع حل للأمور قبل أن تزيد وتستفحل، إلا أن الرئيس بشار الأسد رفض عودة المهجرين من حلب الذين يعيشون فيه ادلب ويوالون الجماعات المسلحة التي تصنفها دمشق جماعة إرهابية. واعتبر الجانب الروسي وهو أحد الضامنين الأساسيين لاتفاقية خفض التصعيد بأن العمليه السياسية في سوريا قد انتهت بخرق تركيا للاتفاق وتجاوزها للخطوط المقررة والمتفق عليها وهي فرصة جيدة لروسيا للقضاء التام على هذه الفصائل المدعومة من أوكرانيا.

وحسب بعض المحللين؛ من ضمن الخيارات الروسية المطروحة على الطاولة حدوث تغيير في النظام يشمل الرئيس بشار الأسد وأن يتم استبداله بآخر، وعلى ما يبدو فهذا الخيار مجرد إشاعة يسوق لها الإعلام المضاد لسوريا. فيما تروج من داخل الأوساط الروسية تقديم الجانب الروسي لإصلاحات داخليو للنظام السوري تؤيدها الدول العربية، من أجل المحافظة على وحدة واستقرار سوريا، لاسبما وأن أغلب الدول العربية تعتبر فصائل المعارضة السورية جماعات إرهابية، بالأخص هيئة تحرير الشام، وبالتالي غير مقبول وجودها.

على الجانب الءخر؛ أكدت إيران وقوفها إلى جانب سوريا على كافة المستويات، وستقوم بإعادة المستشارين العسكريين إلى المنطقة من جديد، وهناك تفاهم عراقي إيراني على السماح للمتطوعين العراقيين من فصائل الحشد الشعبي المقربة من إيران على الالتحاق بسوريا لملء الفراغ الذي تركه مقاتلو حزب الله بسبب الحرب مع إسرائيل.. ومع كل هذا الدعم الكبير؛ فقد تقوم روسيا بإرسال آليات ودبابات ومدرعات، كما ستقوم ميليشيات روسية بتقديم الدعم للجيش السوري الذي يستعد لهجوم معاكس كاسح.

وتراقب دول المنطقة بحذر، وإن كان محمد البخيتي القيادي في حكومة صنعاء المقربة من إيران، الذي أعلن دعمه ودعم بلاده لوحدة سوريا وإن ظلت الحكومة السورية ضد الجامعات المتشددة، وهو موقف الدول العربية لدعم الحكومة السورية ودعم وحدة الأراضي السورية والبدء في عملية سياسية حقيقية وجادة.

وعلى الجانب التركي فان تركيا قد أبدت بعض المرونة في مسألة دعمها للفصائل، لأنها تخاف من تجاوزات بعض هذه الفصائل. ويبدو أن الغرض التركي من العملية هو إقامة شريط حدودي على طول الحدود السورية تقوم فيه مجموعات موالية لتركيا تقضي به على النشاط والنفوذ الكردي ل”قسد” وتقوم بإعادة النازحين واللاجئين تحت إشرافها وهو الأمر الذي اعتبرته الحكومة السورية اعترافا منها بالاحتلال التركي.

وبحسب المحللين والخبراء فإن الساعات والأيام القادمة ستكون حاسمة في حسم الموقف على الأرض وستترتب عليه فيما بعد المفاوضات والموقف السياسي، وتعتبر الحكومه السورية وحلفائها هذه المعركه معركة حياة أو موت وربما يحدث إنهاء كامل لقوة المعارضة السورية المسلحة، الا ان جميع السيناريوهات باستثناء وحده الارض السورية سيؤدي إلى مخطط إسرائيلي أمريكي قديم وهو تقسيم سوريا، وهو ما تسعى الدول العربية والإسلامية لتفاديه بكل الطرق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد