مالي تتهم الجزائر بالتدخل في شؤونها ودعم جماعات انفصالية على أراضيها
هيئة تحرير دنا بريس
نددت مالي بـ«استمرار تدخل» الجزائر المجاورة في شطرها الشمالي الذي يشهد تمرداً للطوارق، متهمة إياها بدعم «مجموعات إرهابية» في هذه المنطقة، بحسب ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط”.
وقالت وزارة الخارجية المالية في بيان إنها «تبلغت عبر الصحافة تصريحات» وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، و«التي علق فيها على الاستراتيجية المالية لمكافحة الإرهاب». وأضافت الوزارة، بحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها سبق أن أدانت «قرب الجزائر وتواطؤها مع المجموعات الإرهابية التي تزعزع استقرار مالي». ونددت “بشدة بهذا التدخل الجديد للجزائر في الشؤون الداخلية لمالي”.
ورعت الجزائر اتفاق “سلم ومصالحة” بين الحكومة المالية والحركات المسلحة (الطوارق) سنة 2015 وتضمن 68 بندا، أهمها اعتراف باماكو بخصوصية الإقليم الشمالي في إطار الدولة الموحدة.
إلا أن المجلس العسكري في مالي أعلن في يناير 2024 إنهاء الاتفاق، مرجعا ذلك إلى “التغير في مواقف بعض الجماعات الموقعة والأعمال العدائية” من جانب الجزائر.
وأعلنت خارجية مالي في نهاية عام 2023 استدعاء سفير الجزائر في باماكو للاحتجاج لديه على “ممارسات غير ودية من بلاده وتدخلها في الشؤون الداخلية لمالي”.
وقالت الوزارة في بيانها إن باماكو استدعت السفير الجزائري “لإبلاغه احتجاجا شديدا من جانب السلطات المالية على خلفية الأعمال غير الودية الأخيرة التي قامت بها السلطات الجزائرية تحت غطاء عملية السلام في مالي.
وحذر البيان من أن “الاجتماعات المتكررة التي تعقد في الجزائر على أعلى المستويات ومن دون أدنى علم أو تدخل من جهة مع أشخاص معروفين بعدائهم للحكومة المالية، ومن جهة أخرى مع بعض الحركات الموقعة على اتفاق 2015 والتي اختارت المعسكر الإرهابي، ستفسد العلاقات الجيدة” التي تربط بين مالي وجارتها الشمالية.
وجدير بالذكر أن الطوارق جماعة عرقية بمنطقة الصحراء الكبرى، ومنها أجزاء من شمال مالي. ويشعر العديد منهم بالتهميش من حكومة بلادهم، ويطالبون باستقلال منطقة أزواد عن باماكو.