تعويضات ضحايا تعذيب سجن “أبو غريب” نقطة سوداء في ملف حقوق الإنسان الأمريكي
دنا بريس – كريم محمد الجمال
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بيانا سابقا عن المماطلة الأمريكية في تعويض ضحايا التعذيب على يد الجنود الأمريكيين في سجن أبو غريب، برغم تعرضهم لاعتداءات مروعة، وكذلك محاكمة الجنود المسؤولين عن التعذيب واعترافهم بالجرائم؛ فإن الضحايا لم يحصلوا على أي تعويض سوى اعتراف ضئيل من الحكومة الأميركية.
ونقل البيان عن سارة ياجر مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في واشنطن أنه “وبعد مرور 20 عاما، لا يزال العراقيون الذين تعرضوا للتعذيب على يد عناصر حكوميين أميركيين من دون سبيل واضح لرفع دعوى أو الحصول على أي نوع من الإنصاف أو الاعتراف من الحكومة الأميركية”.
عدالة منقوصة وكبش فداء
بعدما انتشرت الفضيحة وتسربت الصور وأخبار التعذيب جرت تحقيقات أمام القضاء الأمريكي جرى فيها تقديم رتب صغيرة للقضاء وليس المسئولين الكبار، وتحججت الإدارة الأمريكية أن التعذيب حالات فردية وليست استراتيجية عامة في حين أن المنظمات الدولية والحقوقية أكدت أن التعذيب استراتيجية أمريكية مرتبطة بمواقع التعذيب السوداء في أكثر من دولة حول العالم.
تمت محاكمة وإدانة سبعة عسكريين فقط من حراس السجن ثم تسريحهم وإدانتهم بالسجن. كما تم “توبيخ” العميد جانيس كاربينسكي، المسؤولة عن سجن أبوغريب، وخفضت رتبتها إلى عقيد.
جانيس كاربينسكي بدورها كانت أقرت بأنها شاهدت بعينيها، مذكرة مشددة موقعة من قبل وزير الدفاع الأمريكي حينها، تلزم مسؤولي السجن باستخدام القسوة مع معتقلي أبو غريب.
وزير الدفاع وقتها دونالد رامسفيلد كان قد زار السجن في بغداد والتقط الصور مع الجنود ليعطي رسالة للشعب الأمريكي إننا هنا من أجل الحرية، في حين أنه يشرف على عمليات قتل وتشريد وتعذيب الشعب العراقي، وبث الفرقة بين كل دول المنطقة.
كاربينسكي كشفت أيضا أن ممثلين عن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانوا يوجدون في السجن، وكانوا كما تحدثت تقارير، يشاركون في التحقيق مع المعتقلين لمعرفتهم باللغة العربية.