اشتباكات بين الجيش الجزائري وعصابة البوليساريو بتندوف
هيئة تحرير دنا بريس
كشفت وسائل إعلام محلية وعربية عن صدام عنيف، الأربعاء، بين بعض قوات من الجيش الجزائري وعصابة البوليساريو داخل مخيمات تندوف.
وفي مشاهد غير مألوفة تسرب عددا من مقاطع الفيديو للاشتباكات مظهرة حالة من الفوضى مع ظهور إصابات مما يعكس حالة الغضب الذي تطور لاحتجاجات وبالتالي تدخلت القوات الجزائرية لفض التجمعات بالقوة والعنف.
وأسفرت المواجهات عن سقوط عدد من الجرحى بين الطرفين فيما تحدتث مصادر عن سقوط قتلى ما ينذر بتفاقم الصراع.
وتأتي هذه المواجهات بين الجيش الجزائري وعناصر البوليساريو في تندوف بعد أيام قليلة من الاعتداء على طالبات صحراويات في إقامة جامعية في عنابة.
وتأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء على هشاشة العلاقة بين النظام الجزائري وجبهة البوليساريو، التي طالما اعتُبرت أداة استراتيجية للضغط الإقليمي وتغذية الصراع مع المملكة المغربية حيث بدأت تتعالى أصوات بأن النظام الجزائري يستغل البوليساريو ليبتز الدول ويحصل على مساعدات مالية منهم للنازحين واللاجئين فى المخيمات.
وكشفت مصادر حقوقية وإعلامية، أن الاشتباكات اندلعت نتيجة خلافات حول توزيع المساعدات والامتيازات داخل المخيمات، ولكنها سرعان ما تطورت إلى مواجهات مسلحة استدعت تدخل الجيش الجزائري.
وصرح زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الأفريقي للبحوث والدراسات في مجال حقوق الإنسان، ل “هبة بريس” بأن هذه المواجهات نتيجة طبيعية لسياسة “تغذية الفوضى”، وأكد أن الجزائر التي استثمرت في البوليساريو كأداة ضغط إقليمي تجد نفسها اليوم أمام كيان منفلت يهدد سيادتها ويشكل مصدر توتر دائم جنوب البلاد.