الرائدة في صحافة الموبايل

اشتباك في تندوف.. مواجهة غير مسبوقة بين الأمن الجزائري وميليشيات البوليساريو

في مشهد غير مسبوق يكشف هشاشة العلاقة بين الجزائر وميليشيات البوليساريو، اندلع اشتباك عنيف بين عناصر أمنية جزائرية وما يُعرف بـ”الشرطة العسكرية” التابعة للجبهة عند نقطة تفتيش على الطريق الرابط بين الرابوني ومدينة تندوف.

بدأت المشادات عندما أقام عناصر البوليساريو حاجزًا أمنيًا لمحاولة توقيف حافلة جزائرية، إلا أن سائقها رفض الامتثال واستمر في طريقه، ما دفعهم إلى مطاردتها حتى نقطة مراقبة تابعة لقوات الأمن الجزائرية. وهنا، بدل أن تحظى الميليشيات بدعم “الحليف”، وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع الأمن الجزائري، لتتحول الواقعة إلى عراك علني انتهى بإهانة عناصر البوليساريو أمام مرأى الجميع.

الحادث لم يكن مجرد تصعيد عابر، بل مشهد رمزي يكشف عن تآكل مكانة البوليساريو حتى داخل المخيمات، إذ أن رفض ركاب الحافلة الانصياع لأوامر “الشرطة العسكرية” يعكس عدم الاعتراف الفعلي بسلطتها، بينما جاء رد الفعل الجزائري أكثر صراحة، حيث لم تتردد قوات الأمن في التعامل مع الميليشيات وكأنها مجرد مجموعة خارجة عن القانون، لا أكثر.

ما جرى في تندوف يعكس عمق الأزمة التي تعيشها البوليساريو، حيث لم يعد لها نفوذ حتى بين من يفترض أنهم جمهورها الداخلي، كما أنه يسلط الضوء على التناقض بين الخطاب الجزائري الرسمي وممارساته على أرض الواقع. حين يصل الأمر إلى اشتباك مباشر بين قوات الأمن الجزائرية والميليشيات التي تدعمها، فذلك ليس مجرد حادث، بل مؤشر على أن الجزائر لم تعد ترى في البوليساريو أكثر من ورقة “محروقة ” فقدت قيمتها في لعبة سياسية تغيرت قواعدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد