محمد رفقي يؤكد أن مؤسسة محمد السادس بمثابة جسر نحو ترسيخ التوابث الدينية وقيم الدين السمحة
متابعة محمد سعد
أكد الدكتور سيدي محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن المؤسسة تحمل رسالة نبيلة تسعى لترسيخ الثوابت الدينية المشتركة، ونشر قيم الإسلام السمحة، ومكافحة الغلو والتطرف في القارة الإفريقية، وذلك في إطار الرؤية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس.
وخلال استقباله وفدًا صحافيًا يزور المغرب حاليًا بمقر المؤسسة في فاس، أشار الدكتور رفقي إلى وجود قواسم دينية مشتركة بين المؤسسة والأزهر الشريف، موضحًا عدم وجود أي مانع من التعاون بين الطرفين خلال الفترة المقبلة. واعتبر أن هذه الزيارة تجسد العلاقات الأخوية المتينة بين المغرب ومصر، مؤكدًا أن البلدين يجمعهما تاريخ عريق وأواصر دينية وثقافية عميقة.
وأوضح أن المؤسسة، التي تأسست عام 2015 تحت رئاسة الملك محمد السادس، تُعنى بالحفاظ على الدين بعيدًا عن أي أهداف مادية أو سياسية، حيث تشرف على فروع في 48 دولة، وتتبنى نهجًا يعزز التعدد المذهبي الإسلامي، إذ تعمل على صون المذاهب الأربعة دون التدخل في الشؤون الداخلية لهذه البلدان. كما شدد على أن التدين في إفريقيا يحمل طابعًا خاصًا، مما يستوجب دعم استمرارية الفروع المؤسسة للحفاظ على هذا التنوع الديني.

وفي سياق مهامها، أشار الدكتور رفقي إلى أن المؤسسة تهتم بالتنمية البشرية والاجتماعية والثقافية لأسرة التربية والتكوين، من خلال توفير آليات للمساعدة المالية والاستثمارات المباشرة. كما تعمل على تمكين العلماء من الانفتاح على الوسائل التكنولوجية الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على ضرورة احترام فروعها لقوانين البلدان التي تنشط بها، ودعم اللغات المحلية التي حافظ عليها الأجداد.
وأضاف أن المؤسسة تضم مجلسًا أعلى يجتمع سنويًا للمصادقة على برنامج عملها، والذي يشمل ندوات علمية ومسابقات قرآنية وملتقيات محلية لتعزيز رسالتها الدينية والتوعوية.
واختتم اللقاء بعرض فيلم وثائقي تعريفي يبرز أنشطة المؤسسة على المستويين المركزي والإفريقي، مسلطًا الضوء على دورها في نشر قيم التسامح والسلام والتعاون بين علماء المغرب وباقي الدول الإفريقية.