الرائدة في صحافة الموبايل

موريتانيا والمغرب يعززان الشراكة الاقتصادية في أول منتدى برلماني من نوعه بنواكشوط

احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط، يومي 9 و10 ماي 2025، أشغال الدورة الأولى للمنتدى البرلماني الاقتصادي الموريتاني-المغربي، بمبادرة مشتركة من الجمعية الوطنية للجمهورية الإسلامية الموريتانية ومجلس النواب بالمملكة المغربية، وذلك في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين في يوليوز 2022، وتكريسًا للروابط الأخوية والعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين.

ترأس المنتدى السيد محمد بمب مكت رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية ونظيره المغربي السيد راشيد الطالبي العلمي، وقد عرف مشاركة وازنة لوزراء ومسؤولين حكوميين وممثلي القطاع الخاص وخبراء من البلدين، إلى جانب برلمانيين من مختلف التوجهات، وشكل منصة نوعية لتبادل الرؤى وتعميق النقاش حول قضايا محورية تهم الأمن الغذائي، والتعاون الزراعي، والصيد البحري، والبيطرة، والتكوين المهني، وسبل النهوض بالقطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.

وشدد المشاركون على أهمية إعطاء بعد عملي وملموس للتعاون الثنائي من خلال مشاريع مشتركة في مجال الزراعة وتربية الماشية، مع التركيز على التكوين ونقل التكنولوجيا وتثمين الموارد الطبيعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويُسهم في خلق الثروة وتوفير فرص الشغل الكريم. كما دعا المنتدى إلى الاستثمار المشترك في قطاع الصيد البحري، بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يزخر بها المجال البحري للبلدين، مع الحرص على الاستغلال المستدام لهذه الثروات بما يخدم مصالح الشعبين.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان على مركزية التكوين المهني والتقني والعالي في تقوية الشراكة، مشددين على ضرورة فتح مراكز ومعاهد التكوين أمام الكفاءات من كلا البلدين، واعتماد برامج مشتركة للتكوين المستمر وتبادل البعثات المهنية، بهدف رفع المهارات وتيسير ملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل.

وفي بعد أكثر شمولية، دعا المنتدى إلى تعزيز البنية التحتية المشتركة وتسهيل تنقل الأفراد والبضائع، وتبادل الخبرات في مجالات الحكامة وتدبير بيئة الاستثمار، تأكيدًا على إرادة الجانبين في جعل الشراكة الاقتصادية رافعة لتحقيق تنمية شاملة ومتكاملة، واستثمار الموقع الجغرافي للبلدين كرابط استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

واختتمت أشغال المنتدى بالتأكيد على تشكيل آلية مشتركة لتتبع وتقييم مخرجات المنتدى، والتعبير عن الإرادة السياسية القوية لقائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في جعل العلاقات المغربية-الموريتانية نموذجًا ناجحًا للتعاون جنوب-جنوب قائم على التكامل والنجاعة.

هذا وقد أعرب الوفد المغربي، ممثلًا في البرلمان والحكومة والقطاع الخاص، عن بالغ شكره للجانب الموريتاني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنًا عاليًا الأجواء الأخوية التي طبعت اللقاء، والاستقبال الخاص الذي خص به فخامة الرئيس ولد الشيخ الغزواني رئيس مجلس النواب المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد