الرائدة في صحافة الموبايل

تقرير جزائري ينشر الأكاذيب حول الملك الراحل محمد الخامس وردود فعل عربية غاضبة

اعتادت البروباغندا الجزائرية ترويج الأكاذيب والأوهام إلا أن تناول الثوابت والرموز الوطنية والعربية والإسلامية أمر لا يمكن القبول به مغربيا ولا عربيا.

فقد تطاول تقرير جزائري كاذب على المغفور له الملك محمد الخامس، وهو أكثر من دعم الجزائر والجزائريين في سنوات الثورة، وقدم جلالته كل الدعم والتضامن لثورة الجزائر، إلا أن أتى اليوم وتتنكر احداهن للتاريخ الموثق والمصور والمدون، وتتنكر للأخلاق والأمانة والشرف، وتعض اليد التي لم تمتد لهم إلا بكل الخير.

كاتبة تدعي أنها صحفية، وشرف الصحافة والمهنية بعيد عنها، نشرت تقريرا متهتكا في صحيفة “دزاير تيوب” يروج لعناوين “خيانة عظمى” من المغفور له الملك محمد الخامس وشارل ديجول، ويروج التقرير الكاذب عن علاقة وتفاصيل وصفقات خفية بين العرش المغربي والجنرال الفرنسي لحماية المغرب من امتداد الثورة في وقت أظهر العرش المغربي دعمه للثورة الجزائرية، كما اتهم التقرير العرش المغربي بسحب الدعم في الخفاء بعد تلاقي المصالح مع فرنسا.

وقديما قال المتنبي:

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأني كاملُ

فمواقف جلالة المغفور له الملك محمد الخامس يعرفها القاصي والداني، وشهد له بها زعماء العرب والعالم، ودفع وقدم تضحيات جليلة لا ينكرها إلا حاقد وضيع.

ودلل النؤثرون على المواقف الجليلة والأيدي البيضاء للمغغور له على الجزائريين تحديدا، بداية من الدعم بالسلاح والأموال وفتح جبهات خلفية للقتال والتدريب والإمداد بالتعاون مع عدة دول عربية منها مصر، و أوصل جلالته صوت القضية الجزائرية إلى العالم في خطاباته و مواقفه الدبلوماسية الشجاعة النبيلة.

ولقد فتح المغاربة دورهم وبيوتهم للجزائريين، وتقاسموا معهم الطعام والشراب، بل بالغ صاحب الجلالة في كرمه الملكي في إصدار قانون يعفي الجزائريين من تطبيق القانون المغربي عليهم.

وقد فتحت مواقف جلالة المغفور له قلوب العرب والأفارقة وكتب اسمه بحروف من ذهب في كتب تاريخ أمتنا العربية والإسلامية، وليس المغرب فقط، إلا أن الجحود والنكران قد أصاب بعض الأقلام المريضة المأجورة من أصحاب النفوس الضعيفة.

واعتبر بعض المحللين ما حدث في هذا التقرير سقطة وفضيحة معتادة من أذى بروباغندا الكابرانات، مستشهدا بموقف الجزائر من مصر إبان حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، وتنكر الجزائر لمواقف مصر ودعم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لهم، وشهد بذلك تسجيلات حديثة تم الإفراج عنها.

و في تقرير سابق نشرته “هسبريس” عام 2021 نقلا عن صحيفة الجيش الجزائري، ونقلت فيه اتهامات من الكابرانات
حيث ورد عدد شهر يوليوز من مجلة “الجيش” أن “دولة مجاورة لم تخف حقدها وكرهها لبلادنا، ليس من اليوم فقط، بل على امتداد قرون خلت، فمن خان البطل النوميدي يوغرطة سنة 104 قبل الميلاد وسلمه إلى روما لتقلته؟ ألم يكن بوكوس ملك موريطانيا القيصرية، المغرب حاليا؟

وتابع المنبر عينه: “من انقلب على الأمير عبد القادر في ديسمبر من سنة 1847، وتحالف مع العدو الفرنسي لحصاره؟ ألم يكن السلطان مولاي عبد الرحمان المغربي؟ من خان الزعماء الخمسة ووشى بهم إلى فرنسا في أكتوبر 1956 عندما كانت طائرتهم متوجهة من المغرب إلى تونس؟ ألم يكن ولي العهد المغربي؟”.

واستطردت المجلة: “من هاجم بلادنا في أكتوبر 1963 وجراحها ما زالت تنزف لاحتلال وضم مدينتي تندوف وبشار إلى مملكته؟ ألم يكن صاحب الجلالة وأمير المؤمنين الملك الحسن الثاني؟ من ومن ومن؟ لنترك التاريخ وحقوق الجوار تحكم على ما فعلته بنا جارتنا الشقيقة طوال حقبات الزمن”.

جدير بالذكر أن التقرير الكاذب لم يحصد أي تفاعل إيحابي يذكر، بينما شن على إثره المؤثرون ورواد التواصل الاجتماعي هجوما حادا على المنبر المشبوه الذي نشر التقرير وكاتبته الذين هم مجرد أبواق للكابرانات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد