وزير العدل يستعرض آليات تتبع ومصادرة العائدات الإجرامية ويؤكد الحاجة إلى تعاون إقليمي فعال
دنا بريس
أكد وزير العدل، خلال مشاركته في أشغال الورشة الإقليمية المنظمة بالرباط حول “تتبع وتجميد وحجز ومصادرة الأصول الإجرامية” من 16 إلى 18 يونيو 2025، أهمية التنسيق الإقليمي لتتبع العائدات الإجرامية واستعادتها، معتبرا أن استرجاع حتى جزء بسيط من هذه الأصول من شأنه تعزيز جهود التنمية، وردع الجريمة، وتجفيف منابع تمويلها.
وسلط الوزير الضوء على التحديات العملية المرتبطة بآليات التجميد والحجز والمصادرة، لاسيما تلك المتعلقة بطول مدة الإجراءات وتأثيرها على حقوق الغير حسن النية وعلى القيمة الفعلية للأموال المحجوزة، مشددا على ضرورة تطوير حلول قانونية وعملية لتجاوز هذه الإكراهات، بما في ذلك تبادل التجارب وتعزيز التعاون.
وفي هذا السياق، أعلن وزير العدل عن إعداد مشروع قانون لإحداث وكالة وطنية لتحصيل وتدبير الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة، بهدف تجاوز النواقص المسجلة في الممارسة العملية، وتحقيق النجاعة القضائية من خلال التنسيق مع مختلف السلطات المختصة، وإحداث قاعدة بيانات وطنية تسهم في تتبع العائدات وتوفير المعطيات الضرورية بشأنها.
وأشار الوزير إلى أن هذا الجهد يأتي في إطار التزام المملكة بمقتضيات التعاون الدولي، وملاءمة تشريعاتها مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى ضوء توصيات مجموعة العمل المالي الدولية، داعيا في الختام إلى إرساء تعاون إقليمي موحد لتيسير إجراءات المصادرة واسترداد الأموال غير المشروعة، بما يعزز جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.