بورصة البيضاء تتجاوز حاجز التريليون درهم.. المهدي فقير: هذه لحظة مفصلية تستدعي دمقرطة الولوج!
دنا بريس – متابعة
بزخم استثنائي غير مسبوق، تجاوزت رسملة بورصة الدار البيضاء حاجز الألف مليار درهم، في سابقة تُعد الأولى من نوعها منذ إحداث السوق المالية المغربية. غير أن أهمية الحدث، وفق المحلل المالي المهدي فقير، لا تتوقف عند الرقم الرمزي، بل تكمن في دلالاته التمويلية والاقتصادية العميقة.
وقال فقير، في تصريح لجريدة هسبريس، إن ما تحقق يوم 18 يوليوز الجاري “حدثٌ بارز” يعكس دينامية متسارعة تشهدها السوق المغربية منذ مطلع سنة 2025، مؤكداً أن هذه الطفرات تُفتح شهية المستثمرين لدعم تمويل المقاولات عبر آليات مبتكرة بعيدة عن القنوات التقليدية.
وأضاف أن الزخم الذي منحته شركات جديدة مدرجة، خصوصاً في قطاعات الصحة والبناء والأشغال، يعزز مواكبة السوق المالية للأوراش الوطنية الكبرى، ويضع البورصة في صلب حركية الاقتصاد الحقيقي. “لسنا أمام مضاربات عابرة، بل أمام رفع حقيقي لرؤوس الأموال وثقة متزايدة من المستثمرين”، يوضح المتحدث.
واعتبر فقير أن هذا المنعطف يجب أن يُبنى عليه لفتح آفاق جديدة أمام المقاولات المتوسطة والصغرى، عبر تسريع إصلاحات تمكّنها من الولوج إلى سوق الرساميل، ما من شأنه تخفيف الضغط على التمويل البنكي وتوسيع قاعدة الفاعلين الماليين.
وختم بالقول إن تجاوز الرسملة لحاجز 1000 مليار درهم ليس مجرد مؤشر رقمي، بل رسالة واضحة على تكامل السوق المالية مع متطلبات الاقتصاد الوطني، وعلى ضرورة استثمار هذه اللحظة لتعبئة الادخار وتحويله إلى قيمة مضافة حقيقية، تموّل مشاريع وتنشّط الدورة الاقتصادية.
ويُذكر أن المهدي فقير، الخبير الاقتصادي والمحلل المالي المغربي، يُعد من أبرز الأصوات المواكبة لدينامية أسواق الرساميل بالمغرب، حيث يقدّم قراءات معمّقة تزاوج بين التحليل المالي والاستشراف الاقتصادي، وقد جاءت تصريحاته في هذا السياق ضمن تقرير نشرته جريدة هسبريس.