الرائدة في صحافة الموبايل

حفل كاظم الساهر في عمّان يثير الجدل بين الفلسطينيين وسط حرب غزة

في وقت يعيش فيه قطاع غزة تحت حصار خانق ومجاعة متفاقمة وحرب دامية غير مسبوقة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم على وقع مشاهد ازدحام غير اعتيادية على جسر الملك حسين، حيث توافد المئات من الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية باتجاه العاصمة الأردنية عمّان لحضور حفل قيصر الأغنية العربية كاظم الساهر.

ورغم أن إقامة الحفل بحد ذاتها لم تكن محل اعتراض واسع، فإن مشاركة هذا العدد من الفلسطينيين في ظل استمرار القصف والجوع في غزة أثارت حفيظة شريحة من المتابعين، الذين اعتبروا المشهد مؤلمًا وغير مراعي لمشاعر الأهالي المنكوبين. وقد تراوحت أسعار تذاكر الحفل بين 50 و600 دينار أردني (نحو 81 إلى 846 دولارًا أمريكيًا)، ما فتح باب الانتقادات على مصراعيه.

وانقسم الجدل بين من رأى أن الفن جزء من هوية الشعوب ولا يتعارض مع التضامن مع القضايا العادلة، وأن لكاظم الساهر جمهورًا عريضًا وتاريخًا فنيًا لا يمكن تجاهله، وبين من اعتبر الأمر انعكاسًا لانقسام سياسي وإعلامي، لاسيما أن كثيرًا من أبناء الضفة الغربية لا يوافقون توجهات حركة حماس في إدارة القطاع أو خوض الحرب.

وبينما اعتبر البعض أن المشهد يعكس جفاءً لمشاعر أهالي غزة، يرى آخرون أنه لا مانع من أن يتوجه الفلسطينيون أو غيرهم لحضور حفل فني حتى في زمن الحرب، فالحياة لا تتوقف، والفن كان ولا يزال متنفسًا للشعوب في أحلك الظروف. ويذهب هؤلاء إلى أن التضامن مع غزة لا يعني البقاء في دائرة الحزن والبكاء الدائم، بل يمكن أن يجتمع الحزن على المأساة مع التمسك بمساحات الفرح والهوية الثقافية.

كما تجدر الإشارة إلى أن العاصمة الأردنية عمّان تستعد، ضمن فعاليات “ليالي عمان 2025” المقامة في أرض المعارض، لاستقبال القيصر كاظم الساهر في أمسية طربية تُقام مساء الخميس 14 أغسطس 2025، حيث من المتوقع أن يقدّم لجمهوره الأردني والعربي باقة من أشهر أغانيه القديمة والجديدة التي ارتبطت بذاكرة عشاقه، مثل “أحبيني بلا عقد”، “زيديني عشقًا”، “قولي أحبك” و”مدرسة الحب”، في ليلة يعدها كثيرون استثنائية رغم كل ما يحيط بالمنطقة من أحداث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد