دنا بريس
تنطلق بعد غد الأربعاء في العاصمة الماليزية كوالالمبور فعاليات الدورة 21 لمعرض ماليزيا الدولي للحلال “ميهاس 2025″، أكبر منصة تجارية لصناعة الحلال في العالم، والتي تحتضنها قاعات مركز ماليزيا الدولي للتجارة والمعارض (ميتيك) إلى غاية 20 سبتمبر الجاري.
ويُنظم المعرض هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية “ماتريد”، بمشاركة تفوق 2400 عارض ومشترٍ من 80 دولة، واستقطاب متوقع لنحو 45 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم، فيما يستهدف المعرض صفقات تتجاوز 1.05 مليار دولار.
وسيفتتح رسميا المعرض؛ رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، في حدث يُنظر إليه كبوابة على ديناميات الاقتصاد العالمي، حيث تتلاقى التجارة والتكنولوجيا مع قيم الاستدامة والإيمان، لتؤكد ماليزيا دورها الريادي في صياغة مستقبل صناعة الحلال التي تشهد نموا متسارعا على مستوى العالم.
وتتوزع أجنحة المعرض على قطاعات متنوعة تشمل الأغذية والمشروبات الحلال، والتكنولوجيا والتعبئة والتغليف، التجارة الإلكترونية، المستحضرات الصيدلانية والطب، مستحضرات التجميل والعناية الشخصية، الأزياء المحتشمة، التمويل الإسلامي والتكنولوجيا المالية، التعليم، الضيافة والسياحة الصديقة للمسلمين، إضافة إلى الإعلام والترفيه والفنون والحرف الإسلامية.
كما يضم المعرض برنامج التوريد الدولي (INSP) الذي يربط المشترين بالبائعين عبر لقاءات مباشرة ومنصات رقمية، ومنصة للمعرفة توفر ندوات ومحاضرات حول شهادات الحلال، النفاذ إلى الأسواق، التحول الرقمي والاستدامة.
وتشير التوقعات إلى أن نسخة هذا العام ستسجل أرقاما قياسية من حيث عدد العارضين والزوار، بما قد يتجاوز الرقم المسجل في موسوعة “غينيس” عام 2023. ويُعزى هذا النمو المتسارع إلى تزايد الإقبال على منتجات الحلال من قِبل ملياري مسلم حول العالم، إلى جانب اهتمام متزايد من المستهلكين غير المسلمين الباحثين عن منتجات مطابقة للمعايير الأخلاقية، في وقت يُرتقب أن تصل القيمة الإجمالية لاقتصاد الحلال العالمي إلى 5 تريليونات دولار بحلول 2030.
ويُسلط “ميهاس 2025” الضوء على الابتكار والاستدامة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدفع صناعة الحلال نحو مزيد من التنافسية والمرونة في مواجهة التحديات العالمية. كما يشهد المعرض إطلاق “ميهاس شنغهاي” في نوفمبر المقبل بالتزامن مع معرض الصين الدولي للاستيراد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور الماليزي داخل السوق الصينية سريعة النمو.
يُذكر أن معرض “ميهاس” الذي انطلق سنة 2004 تحول إلى حدث عالمي محوري يُعزز تجارة الحلال ويُساهم في توسيع نطاقها. وفي نسخة العام الماضي، حقق مبيعات تجاوزت 4.3 مليار رينجيت ماليزي، ما عزز مكانته كأكبر منصة دولية لصناعة الحلال، وكرس دوره كحلقة وصل بين الشركات والمؤسسات والحكومات في مختلف القارات.