ألمانيا تتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة لتلبية الطلب على الكهرباء
دنا بريس ـ متابعة
كشفت تقارير رسمية ألمانية متخصصة عن التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، في ظل ما تشهده البلاد، وباقي دول أوروبا، من تأثير الأزمات العالمية مثل الحروب، وما يصاحبها من حظر لاستيراد النفط والغاز من بعض كبار المنتجين مثل روسيا.
وقد رصد مركز أبحاث الطاقة الشمسية والهيدروجين في ولاية بادن-فورتمبرغ، بالتعاون مع الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه، أن مصادر الطاقة المتجددة شكلت نحو 53% من إجمالي استهلاك الكهرباء، بزيادة تقارب 6 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب المعلومات، كان الربع الأول من العام الماضي ضعيفا من حيث نشاط الرياح، في حين ارتفع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح البرية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بأكثر من 25% على أساس سنوي. وعلى الجانب الآخر، تراجع إنتاج الطاقة الشمسية بنحو 5% نتيجة ظروف مناخية غير ملائمة، رغم تسجيل مستويات أعلى من سطوع الشمس في مطلع عام 2025.
ومن جانبها فقد أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عزمها المضي قدماً في خطط إصلاحية تضمن مزيد من التحول في قطاع الطاقة بهدف تقليل التكاليف، مع العمل على التوسع في الطاقة المتجددة وتطوير شبكات الكهرباء.
ويواجه هذا الطرح انتقادات من بعض الأطراف التي ترى أنه قد يبطئ وتيرة التحول الطاقي، في حين تؤكد رايشه التزامها بهدف رفع حصة الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة إلى 80% بحلول عام 2030.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية للاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه كيرستين أندريه، أن الطاقة المتجددة تساهم في تحقيق أمن الإمدادات والمرونة والسيادة الاستراتيجية لألمانيا، خاصة في ظل المتغيرات الجيواقتصادية والحروب وعدم استقرار سوق الطاقة لاضطراب سلاسل الإمداد، مؤكدة أهمية دعم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة عبر إصلاحات في شبكات الكهرباء وقانون الطاقة المتجددة.
ويرفض اليمين الشعبوي في ألمانيا خطط الحكومة في هذا الشأن، ويرى عدم جدواها واستغراقها وقتاً طويلاً على حساب الإنتاج ونمو الاقتصاد المحلي، ويحرض هذا التوجه المعارض للانفتاح على استيراد الغاز الروسي، كما كان في السابق، قبل اندلاع حرب أوكرانيا.