“تكريس ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع” موضوع ندوة نظمتها الجمعية المغربية للدفاع عن كرامة المواطن
دنا بريس – عبد العالي الطاهري
تنزيلا لبرنامجها الوطني، نظمت “الجمعية المغربية للدفاع عن كرامة المواطن” جهة الدار البيضاء سطات، يوم السبت 22 فبراير الجاري بمقر دار الثقافة بالمحمدية، ندوة وطنية حول موضوع ” تكريس ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع”، أطرها كل من الدكتور إبراهيم الشعبي، رئيس “المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان”، والدكتور عبد العزيز الرماني، والأستاذ يوسف غريب، والأستاذ المختار الطيطيس، والفايسبوكي مول الطورنوفيس.
الندوة عرفت حضور الوفد الديبلوماسي الليبي، الذي حضر بشكل رسمي، ممثلا الدولة الليبية، حيث صرح السفير الليبي، أن العلاقات الليبية المغربية جد وطيدة وتنبني على الثقة والاحترام المتبادل والتعاون فيما بين الشعبين، بالإضافة الى علاقات مختلفة في كل القطاعات، معبرا عن شكره الجزيل للجمعية ولأعضائها جهويا ووطنيا، مؤكدا أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في مجال حقوق الانسان، وهذا بفضل مجهود جبار، انعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني والاستقرار.

افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية للرئيس الوطني للجمعية، رشيد غيتان، الذي أكد أن اجتماع العيون، كان محطة مهمة تمخض عنها برنامج وطني، تضمن مجموعة من الأنشطة، ستنظم بكل الفروع الجهوية والإقليمية والوطنية، بما في ذلك، هذا النشاط، الذي أكد على قيمته وأهميته الكبرى، خاصة وأنه الانطلاقة الحقيقية للموسم الحقوقي للجمعية، وبالتالي يمثل تشخيصا دقيقا وقراءة جديدة للوضع الحقوقي بالمغرب وتكريس قيمه المتعددة. مضيفا؛ أن الحديث عن تكريس ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع، هو بمثابة تعرية لواقع نعلمه جميعا.
وبدورها رحبت الرئيسة الجهوية للجمعية بهيجة الزيات بضيوفها، معتبرة أن الندوة هي انطلاقة لمجموعة من الأنشطة التي ستنظمها كل الفروع، مساهمة منها في تقديم الإضافة النوعية والقيمية داخل المشهد الحقوقي الوطني، موضحة أن حقوق الإنسان بالمغرب، يمكن اعتبارها في مراحلها الأولى؛ ينقصها التنزيل السليم والتعامل الإيجابي مع الحقوق،منبهة أن التنمية رهينة بتحقيق مجموعة من الحقوق داخل المجتمع.
واعتبر الاستاذ ابراهيم الشعبي، في تناوله لمحور حقوق الإنسان بين النظري والتطبيقي “أن دستور 2011 شكل قفزة نوعية في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، حيث أقر مجموعة من الحقوق وحث على احترامها في مواد كثيرة، وهو ما مكننا كمجتمع من تحقيق جملة من المكتسبات، لكن هذا لاينفي وجود مجموعة من الخروقات همت قطاعات مختلفة”،وهو ما يتطلب؛ يضيف الدكتور الشعبي “مجهودات إضافية للتنزيل الحقيقي للدستور في مجال حقوق الانسان”.
وحول الحقوق الاقتصادية للمواطن، قال الدكتور عبد العزيز الرماني، المختص في الاقتصاد الاجتماعي، أن “الحديث عن الحقوق في شكلها العام، يتطلب تقديم قراءة مفصلة لكل حق على حدة، بما في ذلك الحق في العيش الكريم والتعليم والصحة
والمساواة في ولوج مرافق الدولة والاستفادة من خيراتها”، فلا يعقل؛ يختم الرماني الحديث عن تكريس ثقافة حقوق الإنسان،” وجود فوارق داخل المجتمع الواحد في القطاع الاقتصادي”.

أما الأستاذ يوسف غريب؛ فقد تناول الموضوع من وجهة فلسفية، معتبرا أن ” الحق بشكل عام هو التمكين من فعل معين مع الاحتفاظ به، مقدما قراءات مختلفة وأمثلة لمجموعة من المفكرين والفلاسفة الذين عالجوا دراسة وتحليل هذا الميدان”.
فيما قدم المختار الطيطي، قراءة دينية للحق والمكتسب منه، مقدما مجموعة من الأمثلة والنصوص تصب في اتجاه تكريس الحق والحفاظ عليه داخل المجتمع الواحد.
هذا وختمت الندوة بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين وتكريمهم ،تقديرا وامتنانا على مشاركتهم القيمية و الفعالة في هذه الندوة.