الرائدة في صحافة الموبايل

الجمعية المغربية للتنوير: في حاجة إلى نقد خطاب الإسلام السياسي والاستثمار في الصحة والتعليم

نادية الصبار – دنا بريس

اعتبرت الجمعية المغربية للتنوير “جائحة كورونا” فرصة لتطهير الإنسانية مما قد يلحق بها من خرافات ودجل وشعوذة واستغلال لعقول البسطاء وليرسم معالم عالم جديد.

فبحسب بلاغ توصلت به جريدة دنا بريس، صادر يوم أمس، تعتبر فيه الجمعية المغربية للتنوير بأن “التافهين” على حد قولها سيتوارون صاغرين إلى الخلف، فيما الأطباء والعلماء، وباقي أعلام القطاعات الحيوية الأخرى ستتسارع لإنقاذ المواطنين.

فالجمعية المغربية للتنوير استعملت عبارة “التافهين” كناية عن الفئات التي خرجت في مظاهرات متهورة للتكبير والتهليل في عدد من مدن المملكة، مما قد يعرض الناس لخطر الوباء، كما أنه يمثل محاولة للعصيان وعدم امتثال لتعليمات الدولة فيما يخص إعلان حالة الطوارئ لمواجهة جائحة كورونا.

يضيف البلاغ أن “تجار الدين” وعلى رأسهم ابواق الإسلام السياسي “المعتدل” و “الجذري”، كثيرا ما يلجؤون لتأويلات دينية مختزلة لتبرير مصالحهم الضيقة، أو لخدمة طبقة بذاتها أو لتحالف تقليدي رجعي مهيمن، أو لمجموعات عمل تستغل الهلع والخوف و”القيامة” لأغراض فئوية رخيصة، سلاحهم في ذلك الدغمائية والديماغوجية في محاولة لإيجاد حلول وإجابات يغازلون بها أحاسيس المغاربة.

فثمة إلقاء للمسؤولية على القوى الغيبية دونما إشارة للقوى الظالمة والقاهرة والمستغلة ؛ بسبب التلفيقيين اصحاب الحل “الأخذ بالأسباب والتضرع إلى الله” ،والمالتوسيين الذين يرون أن “الأوبئة ليست إلا جند من جنود الله يسخرها لتأديب الإنسان”، بل ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك ورأو في الجأئحة غضب إلاهيا بسبب تكاثر “المثليين والسحاقيات والزناة” -حسب ذات البلاغ- فانحصرت مواقفهم بين الاستنكار والاستهانة.

وتأتي “جائحة كورونا” اليوم، يضيف البلاغ، لتزيح أوراق التوت وليتوارى أهل الفتوى وأصحاب “الرقية الشرعية” إلى الخلف، فعلى الدولة؛ يقول التنويريون، أن تواجه الغلو والجهل وتفسح المجال لقوى التنوير والتغير الديمقراطي. وتباعا يدعو المكتب الوطني للجمعية المغربية للتنوير لوجوب الاستثمار في الصحة والتعليم والعلوم الإنسانية والعلوم البحثة، وكذا تكوين الأطر الحقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد